٦٦ - قَالَ الشَّيْخ محب الدّين الطَّبَرِيّ وَهَذَا كُله فِي حق من طلب الْولَايَة لَا لغَرَض سواهَا أما من طلبَهَا لرزق يرزقه عَلَيْهَا أَو خشيَة حُصُولهَا فِي غير محلهَا فَذَلِك جَائِز إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٦٧ - قَالَ مُؤَلفه ﵀ وَفِي الحَدِيث دَلِيل على منع من
[ ٧٧ ]
طلب الْقَضَاء من ولَايَته يقسم رَسُول الله ﷺ أَنه لَا يُولى هَذَا الْأَمر أحدا طلبه وَلِأَن من طلبَهَا لم يكن مَعَه من الله تَعَالَى عون وَكَانَ مخذولا فِي ولَايَته كَمَا قدمْنَاهُ وَإِذا لم يكن معانا من الله عَلَيْهَا كَانَ عَاجِزا عَنْهَا غير كفؤ لَهَا لَا محَالة وَلَا يجوز توليه غير الكفؤ وَلِأَن السَّائِل لَهَا الْحَرِيص عَلَيْهَا مُتَّهم
٦٨ - ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة قَالَ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ (يَا عبد الرَّحْمَن لَا تسْأَل الْإِمَارَة فَإنَّك إِن أعطيتهَا عَن غير مَسْأَلَة أعنت عَلَيْهَا وَإِن أعطيتهَا عَن مَسْأَلَة وكلت إِلَيْهَا
وَقَوله (وكلت إِلَيْهَا) أَي أسلمت إِلَيْهَا فضعفت عَنْهَا