١٢٨ - وبلغنا أَن ملكا من مُلُوك الْهِنْد نزل بِهِ صمم فظل مهتما بِأُمُور المظلومين وَأَنه لَا يسمع استغاثتهم فَأمر مناديه أَلا يلبس أحد فِي مَمْلَكَته ثوبا أَحْمَر إِلَّا أَن يكون مَظْلُوما وَقَالَ لَئِن منعت سَمْعِي لم أمنع بَصرِي فَكَانَ كل من ظلم لبس ثوبا أَحْمَر ووقف تَحت قصره فَيكْشف ظلامته
[ ١١١ ]
قَالَ صَاحب سراج الْمُلُوك قَالَ شَيخنَا وَأَخْبرنِي أَبُو الْعَبَّاس الْحِجَازِي وَكَانَ مِمَّن دخل الصين بسيرة عَجِيبَة غَرِيبَة لملوكها فِي سياستهم وَذَلِكَ أَن للبيت الَّذِي يكون فِيهِ الْملك يَجْعَل فِيهِ ناقوسا موصلا بسلسلة وطرف السلسلة فِي خَارج الطَّرِيق وَعَلَيْهَا أُمَنَاء السُّلْطَان وحفظته فَيَأْتِي الْمَظْلُوم فيحرك السلسلة فَيسمع الْملك ضرب الناقوس فيأمر بِإِدْخَال الْمَظْلُوم وكل من حرك تِلْكَ السلسلة تمسكه تِلْكَ الْحفظَة حَتَّى يدْخل على السُّلْطَان
١٢٩ - فتيسير الْإِذْن على المظلومين من أجمل الطّرق الَّتِي يتَوَصَّل بهَا السُّلْطَان إِلَى قيام الْعدْل