لَا يأنف من حق إِن لزمَه أَو حجَّة إِن قَامَت فَإِن الرُّجُوع إِلَى الْحق أولى من الْمقَام على مَا سواهُ لمن علم وضوح حجَّته فَإِن كل امْرِئ إِنَّمَا يُخَاطب بأصغر لسانيه وَيحبس نَفسه عَن إِقَامَة الْحجَّة عَلَيْهِ
ويراعي أَمر شهواته فَإِنَّهَا من نتائج الْهوى المذموم فَيَأْتِي مِنْهَا مَا لم يكن فِي الْعقل قبيحا وَلَا فِي الشَّرْع مَحْظُورًا
فقد قَالَ بعض الْحُكَمَاء إِذا تفرغ الْملك للهوى تفرغت الرّعية لإفساد ملكه
[ ٨٥ ]
وَقَالَ بعض البلغاء من آثر الْهوى ضَاعَت رَعيته وَمن داوم السكر فَسدتْ رويته