ثمَّ يحفظ نَفسه من حسد غَيره فَإِن قدره يجل عَن مذمته وَظَاهر الْحَسَد أقبح من بَاطِنه وباطنه أضرّ من ظَاهره لِأَنَّهُ فِي الظَّاهِر شدَّة الأسى على الْخَيْر أَن يكون للنَّاس الأفاضل وَهَذَا قَبِيح فِي الظَّاهِر وخاصة بالملوك الَّذين هم أس الْفَضَائِل ومعدن الْخيرَات وباطنه أَنه مغم للنَّفس كدود للحسد غير جالب لنفع وَلَا دَافع لضَرَر وَلَا مُؤثر فِي عَدو