وَيَنْبَغِي أَن يُمَيّز أخيار رَعيته فيخصهم بالإكرام والتقريب ويقمع أشرارهم بالإبعاد والتأديب لِيَرْغَبُوا فِي منَازِل الأخيار ويقلعوا عَن أَخْلَاق السفلة الأشرار ويأمن أهل الْوَرع والسلامة خوف عُقُوبَته ويوطن أهل الْبَريَّة والذعارة أنفسهم على حُلُول نقمته
وَقد قَالَ بعض الْحُكَمَاء انقياد الأخيار بِحسن الرَّغْبَة وانقياد الأشرار بطول الرهبة
قَالَ الشَّاعِر
(إِذا كُنْتُم للنَّاس فِي الأَرْض سادة فسوسوا كرام النَّاس بالحلم والبذل)
[ ١١٨ ]
(وسوسوا لئام النَّاس بالذل وَحده جَمِيعًا فَإِن الذل يصلح للنذل)
ويراعي أهل النّسك وَالصَّلَاح بغاية الإعظام ويعتمدهم بأجزل الإكرم ويتقرب إِلَيْهِم بِطَاعَة الله تَعَالَى فِي خلقه وَالرَّغْبَة إِلَيْهِ فِي أَدَاء حَقه ليكونوا لفعله حامدين وَإِلَى الله ﷿ بِالدُّعَاءِ لَهُ مبتهلين فَلَنْ يعْدم من الله سُبْحَانَهُ إِجَابَة دُعَائِهِمْ