ثمَّ الْخلق الرَّابِع الْمُقَابل لهَذَا الْخلق وَهُوَ الْبُخْل والإمساك الْمُؤَدِّي إِلَى تفرق الْكِرَام وذم الْخَاص وَالْعَام وانصراف قُلُوب الْأَوْلِيَاء واستطالة أَلْسِنَة الْأَعْدَاء فَيصير ذَلِك مفضيا إِلَى إِيثَار الْخِيَانَة على الْأَمَانَة والغش على النَّصِيحَة لِأَنَّهُ إِذا حرم الناصح الْأمين كحرمان الخائن الظنين وَلم ير الناصح مؤثرا كَانَ للخيانة مؤثرا ثمَّ يفتح للحاشية أَبْوَاب الريب فِي قَبِيح المكاسب وخبيث المطالب وَقبُول الرشا فَهَذِهِ
[ ٧٩ ]
الْأَخْلَاق إِذا أَخذ الْملك نَفسه بتعديلها اتسق نظام مَمْلَكَته واستقام أَمر دولته