١٤٢ - وأخرج ابن عساكر عن أبي زُرعة الثقفي قال: "عرض يحيى ابن خالد القضاء على عبد الله بن وهب المصري فكتب إليه: إني لم أكتب العلم أريد أن أحشر في زمرة القضاة، ولكني كتبت العلم أريد أن أحشر به في زمرة العلماء" (٣٩).
١٤٣ - وقال صاحب المغرب: ذكر في المسهب أن الأمر عبد الرحمن استدعى عبد الملك بن حبيب للقضاء، وقد أعياه أمر القضاء فاستعفى وكتب إليه:
خليفة الله أقلني فما أصلح والرحمن للحكم
إما غشوم أو ضعيف فما ننقمك في الحالين من أمم
وأنت مأخوذ بذنبي وما غيري بنفسي مشبه علمي
فاستحسن الخليفة ذلك وقال:
هكذا يكون الناس، لا قوم تضرب وجوه لهم ضرب غرائب الإبل عن الخطط، وهم يتهافتون عليها تهافت الفراس" (٤٠).
_________________
(١) أورده الذهبي (٥/ ٢٢٨) مختصرًا في السير. وأورد الذهبي في المصدر السابق (٥/ ٢٢٧) أن بحشل قال: طلب عباد بن محمد الأمكل عمي -ابن وهب- ليوليه القضاء، فتغيب عمي، فهدم عباد بعض دارنا، فقال الصباحي لعباد: متى طمع هذا الكذا وكذا أن يلي القضاء. فبلغ ذلك عمي، فدعا عليه بالعمى. قال: فعمى الصباحي بعد جمعة.
(٢) انظر: المغرب (١/ ١٤٨).
[ ٨٨ ]