روى الْوَاقِدِيّ أَن قُريْشًا فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَت إِذا أرْسلت رَسُولا إِلَى بعض الْمُلُوك قَالَت لَهُ احفظ شَيْئا انتهز الفريصة فَإِنَّهَا خلسة وَبت عِنْد رَأس الْأَمر لَا ذَنبه وَإِيَّاك وشفيعًا مهينًا فَإِنَّهُ أَضْعَف وَسِيلَة وَإِيَّاك وَالْعجز فَإِنَّهُ أوطأ مركب وَعَلَيْك بِالصبرِ فَإِنَّهُ سَبَب الظفر وَلَا تخض الْغمر حَتَّى تعرف الْقدر
فَإِذا توجه للمسير قَالَت اللَّهُمَّ قو ضعفته واحرس غفلته وَشد منته اللَّهُمَّ اطو عَنهُ غول الأَرْض وهولها
[ ٥٨ ]
وحببه اى أَصْحَابه واحمله على ركابه وَسلم لَهُ عصبها وقصبها وادرأ عَنهُ وعنها الْأَعْرَاض والأمراض حَتَّى تُؤَدِّيه سالما إِلَى سَالِمين
من وَصِيَّة الْإِسْكَنْدَر
يَا إسكندر إياك أَن تستعين بمعينٍ مهين فَيَضَع من قدرك ويسوء ذكرك
من كتاب كليلة ودمنة
يعْتَبر عقل الْمُرْسل بِرَأْي رَسُوله ونفاذه فَمن كَانَ شَأْنه اللين والمواتاة أنجح فِي رسَالَته وَالرَّسُول يلين الْقلب إِذا رفق بخشن الصَّدْر إِذا خرق
[ ٥٩ ]
الْبَاب السَّادِس عشر