الَّذِي جرت الْعَادة بِهِ فِيمَا يصدر من حَضْرَة الْخلَافَة ان يكون عنوانه بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من عبد الله عبد الله أبي جَعْفَر الإِمَام الْقَائِم بِأَمْر الله أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى فلَان بن فلَان وَيذكر اسْمه وَاسم أَبِيه فَإِن كَانَ مكنى قيل: إِلَى أبي فلَان، بِغَيْر اسْم، وَلَا اسْم أَب، أَو ملقبا مكنى، قيل: إِلَى كَذَا من الدولة أبي فلَان فان كَانَ من الْأَعَاجِم والموالي قيل: مولى أَمِير الْمُؤمنِينَ وَإِن كَانَ أَب الْمكَاتب ملقبا ذكر فَقيل: إِلَى كَذَا من الدولة أبي فلَان بن كَذَا من الدولة مولى أَمِير الْمُؤمنِينَ وكل ذَلِك فِي سطر وَاحِد وَفِي الصَّدْر: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من عبد الله عبد الله أبي جَعْفَر الإِمَام الْقَائِم بِأَمْر الله أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى كَذَا من الدولة أَبى فلَان مولى أَمِير الْمُؤمنِينَ سَلام عَلَيْك فَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ يحمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ويسأله ان يُصَلِّي على مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله أما بعد أحسن الله حفظك وحياطتك وأمتع أَمِير الْمُؤمنِينَ بك فقد وصل كتابك إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ يذكر كَذَا وتقنص مضمونه وفهمه ويورد فِي الْجَواب مَا يُرَاد إِيرَاده هَذَا ان كَانَ جَوَابا وان كَانَ ابْتِدَاء فعلى حسب الْغَرَض فِيهِ وَتجْعَل الْإِشَارَة من الْخَلِيفَة إِلَى نَفسه بأمير الْمُؤمنِينَ فَيُقَال: قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ ورأي أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأمر أَمِير الْمُؤمنِينَ كَمَا يُقَال عَن الْمُلُوك والأمراء: فعلنَا وصنعنا ورأينا وأمرنا وَقد يَقُول الْخَلِيفَة هَذَا أَيْضا فِي الْكتب والتوقيعات الْخَاصَّة فَأَما الْكتب الصادرة إِلَى الْبِلَاد فَلَا تكون الْإِشَارَة مِنْهُ إِلَى نَفسه إِلَّا بأمير الْمُؤمنِينَ وَإِذا انْتهى القَوْل فِي معنى
[ ١١١ ]
الْكتاب إِلَى أَخّرهُ قيل: فَاعْلَم ذَلِك من رَأْي أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأمره واعمل بِهِ وَافْعل واصنع وَلَا يجوز ان يُقَال عَن خَليفَة: فاعمل بذلك وَلَا: وانت تفعل ذَلِك وَلَا: فرأيك فِي الْعَمَل بذلك وَإِذا استتم الْكتاب بَان شَاءَ الله قيل: وَالسَّلَام عَلَيْك ورحمت الله وأسقطت بركاته ليَكُون بَين السَّلَام على الْخُلَفَاء وَالسَّلَام مِنْهُم فرق ثمَّ يكْتب بعد ورحمت الله: وَكتب فلَان بن فلَان لوزير الْوَقْت الَّذِي يَلِي الْأُمُور وان لم يكن مكنى وَلَا ملقبا فَإِن كَانَ مكنى قيل: وَكتب أَبُو فلَان أَو مكنى ملقبا قيل: وَكتب كَذَا من الدولة أبي فلَان وَمن الرسوم أَيْضا ان يُقَال على عنوان الْكتاب فِي جَانِبه الْأَيْسَر بِذكر كَذَا إِشَارَة إِلَى الْأَمر الَّذِي أصدر الْكتاب فِيهِ فان كَانَ الْكتاب بتكنية أَو بلقب لم تذكر الكنية وَلَا اللقب فِي صدر الْكتاب وَذكر بعد ان يُقَال: وَقد كناك أَمِير الْمُؤمنِينَ أَو لقبك بِكَذَا وعَلى العنوان من بعد.
[ ١١٢ ]