٤١ - واختلف القائلون بأنها في قريش من عناه النبي (ﷺ) بقوله: الأئمة من قريش، واسم هو لرجل أو لقب عرف به، وقد جهل كثر من العلماء والفقهاء ذلك. وسألت أنا جماعة فلم يعلموا هل هو اسم رجل أو قبيلة، وهذا يعرض إذا ذكرت لك نسب النبي ﵇، وهو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن عدنان.
فإذا عرفت ذلك فقريش اختلفت فيه من هو؟ فمن الناس من قال هو بدر ابن النضير دليل بني كنانة، هو قريش، وهو صاحب بئر بدر التي لقي عليها النبي ﷺ قريشًا.
وقيل قريش هو فهر بن مالك وأن من جاوز هذا الأب ليس له حظ في الإمامة ولا نصيب.
ومنهم من قال النضر بن كنانة هو قريش، وأن من ليس من ولد النضر فليس
[ ١ / ٦٤ ]
من قريش وإن كان ولد دونه فهم أهل الإمامة كائنًا من كان من أولاده وأولاد أولاده.
فمن قال أنه بدر بن النضير فهي في ولده وهو أحق بها، وليس يكون في أجداد النبي ﷺ حينئذ، وهذا قول مرغوب عنه، وهو قريب من قول من قال أنها تكون في غير قريش، وغير العرب، وهذا يحتاج إلى بيان وشرح، وليس هذا موضعًا له.
فصل
٤٢ - وأما القول أنها لقريش على الخلاف في ذلك فاختلفوا هل تتخصص بقبيل بعينه أم لا؟
٤٣ - فمنهم من قال تختص بالفاطميين خاصة وهم الشيعة، ومن الشيعة من يخصها بولد الحسين ﵇ ويعدد منهم اثني عشر رجلًا وهم الأمامية.
وفرق الشيعة كثيرة:
٤٤ - ومن الشيعة الزيدية: وهم يرون الإمامة لكل من ولد الحسن والحسين ﵇.
٤٥ - ومنهم من يجعل ذلك في ولد محمد بن الحنفية وفيه، ويقولون أنه المهدي.
٤٦ - وقالت الرواندية أنها في ولد العباس ﵁ خاصة.
٤٧ - ومنهم من يخصها بولد عبد الله خاصة.
[ ١ / ٦٥ ]