٥٦ - واختلف في الإمام إذا كان ببلد بعيد لا يقدر على استعلام حاله وما يعرض له، هل لأهل ذلك الموضع أن ينصبوا غيره أم لا؟
فعند جمهورنا ليس لهم ذلك.
٥٧ - وقال أبو إسحق الاسفراييني وجماعة من أصحاب الشافعي لهم ذلك.
وقال: ليس حال الإمام أكثر من حال النبوة. وقد بعث الله تعالى موسى وهارون ﵉ إلى أمة واحدة، وقال في سورة ياسين ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾.
هذا مع إمكان البلاغ بالواحد، فكيف إذا تعزز ذلك.
٥٨ - والجماعة يقولون لو جاز مع التباعد لجاز مع القرب، وهذا يؤدي إلى جواز أئمة في البلد الواحد، وهذا ينقض الغرض منها، ويؤدي إلى الاختلاف في الطاعة والأحكام.