٢٥٥ - وإن أحب أن يحضر القاضي مجلسه جمعًا من الفقهاء وأهل العلم والمعرفة بالدين والشرع فعل، وليس ذلك بواجب.
٢٥٦ - وإن شاورهم فيما يقضي فلا بأس، فقد روى عن أبي هريرة أنه
[ ١ / ١٠٧ ]
قال: ما رأيت أحدًا بعد رسول الله ﷺ أكثر مشاورة لأصحابه منه.
٢٥٧ - وكان الحسن يقول في قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ «والله ما تشاور قط إلا وفقهم الله لأفضل ما بحضرتهم».
٢٥٨ - روى عن زياد أنه قال:
إن الرجال ثلاثة: رجل ونصف رجل ولا شيء فالرجل هو الذي له رأي ولا يحتاج إلى غيره ونصف الرجل الذي لا رأي له، وإذا أحضره أمر شاور ذا الرأي، والذي لا شيء لا رأي له ولا يشاور.
٢٥٩ - وإذا كان الحكم في الكتاب والسنة أو الإجماع وهو يعلم ثبوته لم يحتج إلى مشاورة، وإن كان في القياس والاستدلال يشاور ولا يعجل في ذلك بحكم حتى ينقطع العدد، وإن شاور فقيهًا واحدًا أجزاه.
فصل