وهذا باب كيفية دخول البلد الذي وليه:
١٨٨ - أعلم أن القاضي إن كان لا محمل له ولا تبع فالمستحب له أن يدخل ليلًا إلى البلد، ويكون قبل ذلك قد أخذ منزلًا يصلح للقضاء والحكم فلا يطلع الناس على حاله ولا ما دخل فيه.
[ ١ / ٩٣ ]
وإن كان له محمل وتبع فالمستحب له أن يدخل البلد نهارًا.
١٨٩ - ويستحب له من الأيام يوم الاثنين، لأنه النبي ﷺ دخل المدينة يوم الاثنين من غرة شهر ربيع الأول وقيل لعشر، وبعث في شهر رمضان ﷺ قبل ذلك بثلاث عشرة سنة، وتوفى في شهر ربيع الأول يوم الاثنين لاثني عشرة ليلة مضت منه سنة إحدى عشرة، واختلف في سنه ﷺ، فقال ابن عباس وعائشة وابن المسيب ﵃ ثلاثة وستون سنة، وقال أبو حنظلة عمره ستون سنة، وقال عروة بن الزبير ستون سنة ﷺ.
١٩٠ - وينبغي له أن يقصد المسجد الجامع فيصلي فيه ركعتين، ثم يأمر بعهده فيقرأ على من بحضرته، ثم يأمر مناديًا ينادي: من كانت له حاجة فليحضر فينظر فيما رفع إليه، لأن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى ركعتين ثم جلس للناس فقضى بينهم روى ذلك كعب بن مالك وأم هاني.
[ ١ / ٩٤ ]
١٩١ - وإن لم يقرأ العهد ومضى إلى منزله أذن للناس أذنًا عامًا وقريء عهده عليهم في منزله والأول أحب إلينا من الثاني.
١٩٢ - وكان خاتم النبي ﷺ حديدًا مكتوبًا عليه شريط فضة نقشه: محمد رسول الله، ﷺ.