فِي التريث فِي الْأُمُور
يَنْبَغِي عدم التسرع فِي الْأُمُور فَإِذا مَا سمع خبر مَا أَو طَرَأَ شَيْء فَيجب تدبره بتأن وهدوء إِلَى أَن تنجلي حَقِيقَته ويتبين الْكَذِب من الصدْق فالتسرع من شَأْن الضُّعَفَاء لَا الأقوياء
وَإِذا مَا تحاج خصمان بَين يَدي الْملك فَيَنْبَغِي عدم إشعارهما بالجانب الَّذِي يُؤَيّدهُ الْملك ويميل إِلَيْهِ لِئَلَّا يخَاف صَاحب الْحق انذاك فَلَا يَسْتَطِيع بَيَان حجَّته ويزداد الَّذِي على الْبَاطِل جرْأَة فيوغل فِي كذبه وافترائه يَقُول الْحق تَعَالَى فِي مُحكم كِتَابه الْعَزِيز ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تصيبوا قوما بِجَهَالَة فتصبحوا على مَا فَعلْتُمْ نادمين﴾