فِي تَعْظِيم الْأَوَامِر السامية والمراسيم الصادرة عَن البلاط
الرسائل الَّتِي تصدر عَن البلاط كَثِيرَة وَكلما كثرت فقدت حرمتهَا فَإِذا لم يكن ثمَّة أَمر هام يَنْبَغِي أَلا يصدر عَن الدِّيوَان العالي أَمر خطي الْبَتَّةَ وَإِذا مَا صدر شَيْء يجب أَن تكون لَهُ حرمته إِلَى حد لَا يَجْرُؤ مَعَه أحد على وَضعه من يَده قبل ان يُطِيع كل مَا فِيهِ من أوَامِر ويلبيها وَإِذا مَا وجد من ينظر إِلَيْهِ بِعَين الاحتقار أَو ينبذه ظهريا فَيَنْبَغِي أَن يُعَاقب عقَابا شَدِيدا وَلَو كَانَ من المقربين فَالْفرق بَين الْملك وَغَيره من المستقطعين وَالنَّاس هُوَ تَنْفِيذ أوامره وإجراء أَحْكَامه