فِي المستقعطين والتحقق من معاملتهم الرّعية
ليعلم المستقطعون أَن لَا شان لَهُم على الرعايا سوى تَحْصِيل الْأَمْوَال الْمُسْتَحقَّة عَلَيْهِم بِالْحُسْنَى على أَن يَكُونُوا بعد ذَلِك امنين على أنفسهم واموالهم وَنِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ وضياعهم وَمَا يملكُونَ دون ان يكون لأَصْحَاب الإقطاعات عَلَيْهِم من سَبِيل أَو أَن يمنعوهم من الذّهاب إِلَى الْقصر لبسط أَحْوَالهم بانفسهم إِذا مَا رَغِبُوا فِي ذَلِك أما من لَا يلْتَزم بِهَذَا أَو يتَقَيَّد بِهِ فَيَنْبَغِي الضَّرْب على يَده وَنزع إقطاعاته مِنْهُ ومجازاته ليَكُون عِبْرَة للأخرين
على أَصْحَاب الإقطاعات أَن يعلمُوا أَيْضا أَن الْملك والرعية جَمِيعًا فِي حَقِيقَة الْأَمر للسُّلْطَان وَعَلَيْهِم وعَلى الْوُلَاة وهم رُؤَسَاء ومسؤولون أَن يعاملوا النَّاس مُعَاملَة الْملك للرعية ليحظوا بتأييده وقبوله ويسلموا من عِقَابه وينجوا من عَذَاب الأخرة