فِي عُمَّال الْخراج والتقصي الدَّائِم لأحوالهم وأحوال الوزراء
يجب أَن يُوصي عُمَّال الْخراج بِأَن يحسنوا مُعَاملَة خلق الله تَعَالَى وَألا يحصلوا مِنْهُم سوى مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِم من أَمْوَال حَتَّى هَذِه تجب الْمُطَالبَة بهَا بِرِفْق وأدب وَألا تُؤْخَذ مِنْهُم قبل جني المحاصيل وَالثِّمَار لَان فِي تَحْصِيلهَا قبل الأوان إرهاقا للزراع وتضييقا عَلَيْهِم يضطرهم إِلَى بيع محصولاتهم قبل أَوَان نضجها بِنصْف الثّمن وَفِي هَذَا من الظُّلم والجور مافيه وعَلى عُمَّال الْخراج أَن يقرضوا كل من يحْتَاج من النَّاس إِلَى البذار والأبقار مَالا يسد بِهِ حَاجته وَيَقْضِي بِهِ عوزه ليظل فِي حبور وطمأنينة وَيبقى فِي أرضه ووطنه لَا يغترب عَنْهُمَا