وَسمعت أَن أحد الْمُلُوك كَانَ ثقيل السّمع فَكَانَ يظنّ أَن النقلَة والحجاب لَا ينقلون إِلَيْهِ شكاوى المتظلمين فِي صدق ودقة مِمَّا كَانَ يحملهُ على إصدار أَحْكَامه وأوامره بِخِلَاف مقتضيات الْأُمُور لذا أَمر بِوُجُوب ارتداء المتظلمين ثيابًا حَمْرَاء على أَن لَا يرتدي غَيرهم مثلهَا حَتَّى يعرفهُمْ ثمَّ كَانَ يجلس على فيل فِي الصَّحرَاء وينادي كل من يرَاهُ بِثَوْبِهِ الْأَحْمَر
[ ٥٠ ]
الى أَن يجمعهُمْ كلهم وَمن ثمَّ يجلس وحيدا ويستدعيهم وَاحِدًا وَاحِدًا مستفسرا عَن أَحْوَالهم بِصَوْت عَال وَيَقْضِي بأنصافهم
لقد اتَّخذُوا كل هَذِه الاحتياطات ابْتِغَاء الدَّار الْآخِرَة وَحَتَّى لَا يظل شَيْء خافيا عَلَيْهِم