قَرَأت فِي كتب الْمُتَقَدِّمين أَن أَكثر مُلُوك الْعَجم كَانُوا يُقِيمُونَ دكة مُرْتَفعَة فِي العراء ويقفون عَلَيْهَا ممتطين الْجِيَاد ليتمكنوا من رُؤْيَة جَمِيع المتظلمين الَّذين كَانُوا يَجْتَمعُونَ هُنَاكَ لإنصافهم وَكَانَ سَبَب هَذَا أَن الْملك كَانَ يجلس فِي مَكَان موصدة أبوابه وَهُوَ البلاط حَيْثُ الدهاليز والحجب والحجاب مِمَّا يُمكن ذَوي الْأَهْوَاء والظالمين من الْحَيْلُولَة دون وُصُول المتظلم إِلَيْهِ