كَانَ من عَادَة إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَن يركب وحيدا فِي الْيَوْم الْبَارِد جدا الَّذِي تتساقط فِيهِ الثلوج بِكَثْرَة ويمضي إِلَى الميدان ويظل ممتطيا صهوة جَوَاده إِلَى صَلَاة الظّهْر وَكَانَ يَقُول رب متظلم لَا سكن لَهُ أَو نفقات يرغب فِي الْمَجِيء إِلَى الْقصر فِي حَاجَة لَهُ لكنه لَا يَسْتَطِيع الْوُصُول ألينا بِسَبَب الْبرد والثلج فينثني عَن الْمَجِيء وَيبقى حَيْثُ هُوَ وَإِذا مَا جَاءَ فَإِنَّهُ يتكبد مشاق كَثِيرَة أما إِذا مَا علم بوقوفنا هُنَا فسيجيء لَا محَالة فتقضى لَهُ حَاجته وَيعود بالسلامة
وثمة حكايات كَثِيرَة من هَذَا الْقَبِيل لم يذكر إِلَّا قليلها وَلم يكن الحذر والحيطة فِيهَا إِلَّا خشيَة جَوَاب سُؤال الدَّار الْآخِرَة
[ ٥٧ ]