دخل أَبُو عَليّ الدقاق يَوْمًا على الْأَمِير أبي عَليّ الياس الَّذِي كَانَ واليا على خُرَاسَان
[ ٨٣ ]
وقائد جيشها وَكَانَ الرجل على مَا كَانَ لَهُ من جلال وعظمة فَاضلا جدا وَلما جلس أَبُو عَليّ الدقاق على رُكْبَتَيْهِ أَمَامه قَالَ أَبُو عَليّ الياس عظني فَقَالَ الدقاق أَيهَا الْأَمِير أتجيبني بِصدق إِن سَأَلتك أمرا قَالَ بلَى فَقَالَ الدقاق أَيهمَا أحب إِلَيْك الذَّهَب أم الْخصم فَقَالَ الذَّهَب فَقَالَ الدقاق كَيفَ إِذن تخلف كل هَذَا الَّذِي تحب أَكثر هُنَا وتصحب الْخصم الَّذِي لَا تحب إِلَى الدَّار الاخره فترقرقت الدُّمُوع فِي عَيْني أبي عَليّ الياس وَقَالَ مَا أجمل مَا نصحتني بِهِ فَلَقَد أيقظتني من سباتي إِن لفي كلامك لي خير الدُّنْيَا والاخرة