ذكر (عن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من سأل القضاء وُكِّل إلى نفسه، ومن أُجبر عليه نزل عليه ملك فيسدده").
ثم ذكر (عن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: من طلب القضاء وطلب عليه الشفعاء وكل إليه (^١) ومن أكره على القضاء وكل به ملك يسدده) قيل: إنما كان كذلك (^٢) لأنه متى طلب وسأل (^٣) فقد اعتمد على فقهه وورعه وذكائه، فصار معجبًا بنفسه (^٤) فَحُرم عن التوفيق وسلب التسديد، ومتى أجبر عليه فقد اعتمد على الله -﷿- فألهمه الله الصواب وسدده للرشاد، قال الله -﷿- ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (^٥). وقوله "ملك يسدده" أي يهديه للصواب ويرشده للحق، قال رسول الله - ﷺ - إن الملك لينطق على لسان عمر أي يرشده ويسدده والله أعلم بالصواب.