ذكر (عن أبي هريرة - ﵁ - قال: ما رأيت أحدًا بعد رسول الله - ﷺ - أكثر مشاورة لأصحابه منه) يعني من [عمر - ﵁ - هذا لأنّ] (^١) رسول الله - ﷺ - كان يشاورهم حتى في طعام أهله وإدامهم) وإنما فعل ذلك تبركًا بالمشورة لما فيها من امتثال أمر الله -﷿- فإنه قال ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (^٥).
ثم ذكر (عن الحسن يقول في هذه الآية ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ قال: إنه والله ما تشاور قوم قط إلا وفقهم الله لأفضل ما بحضرتهم) (^٦) يريد بذلك لأفضل ما يطلبونه فإنهم بالمشورة يطلبون شيئًا وهو الصواب، فالله -﷿- يوفقهم لذلك.
(ثم ذكر عن الحسن حديثًا هذا معناه).
_________________
(١) = فمتى كانت المشورة بمحضر من الخصمين فإذا أشار الإنسان على القاضي بشيء يقف عليه الخصم يشتغل بالحيلة والتلبيس".
(٢) بين المربعين من س وسقط من الأصل وم.
(٣) س "فأولى الأشياء".
(٤) وفي س "أهل الفقه أحب إلى الله" وم "أحب إليه".
(٥) هذا الشرح لم يذكر في س.
(٦) آية رقم ١٥ من سورة آل عمران .. زيد في س بعد قوله "وقد ورد على هذا أحاديث كثيرة ذكرها هنا وفي غير هذا الموضع ذكر عن الحق أنه قال في هذه الآية إلخ".
(٧) وفي س بعد ذلك إلى آخر الشرح: "لأن أفضل ما بحضرتهم الصواب، والمطلوب هو الصواب، فإذا تشاوروا فيما بينهم يوفقهم الله تعالى للصواب، فيصلون إلى ما هو أفضل وهو الصواب". (ي) آية رقم ٤٨ من سورة الشورى.
[ ٧٦ ]