(قال أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر ومحمد والحسن بن زياد -﵃- الحدود كلها لا يجب فيها اليمين إلّا السرقة فإنه يحلف المدعى عليه بالله ما له عليك هذا المال ولا قبلك من هذا الوجه الذي ادّعى ولا شيء منه فإن نكل عن اليمين لزمه المال ولا قطع عليه) وذلك لأن فائدة اليمين النكول وهو بذل أو إقرار فيه شبهة وأيهما كان فلا مدخل له في باب الحدود ولهذا لا يثبت بالشهادة على الشهادة وبكتاب القاضي إلى القاضي (^٤) وشهادة الرجال مع النساء لأن في هذه الحجج نوع شبهة لكن يحلف في السرقة لأجل المال لأن النكول حجة في باب المال (^٥) فإن نكل ثبت الأخذ في حق الضمان دون القطع كما لو شهد بذلك رجل وامرأتان (^٦).
_________________
(١) وفي س أخر هذا اللفظ ولفظها وإنما لي عليه ألف درهم بسبب آخر من بدل قرض أو بدل غصب فالقول قول المقر إلخ.
(٢) ولفظ س لأنه ما أقر له بالمال مطلقًا وإنما أقر له بالمال بشرط سلامة العبد له ولم يسلم فلا يلزمه الألف فيكون القول قوله مع يمينه اهـ.
(٣) لفظ س هنا هكذا وإن قال هذا العبد له وليس هو لي لكن هذا الألف لي عليه من غير ثمن هذا العبد فإن القاضي يأمر المدعى عليه بدفع الألف إلى المدعي ويأمر المدعي بدفع العبد إلى المدعى عليه إلخ بالمعنى.
(٤) ولفظ س ألا ترى أنه لا يقام بكتاب القاضي إلى القاضي والشهادة على الشهادة وشهادة رجل وامرأتين.
(٥) وفي ص في باب الأموال.
(٦) وفي ص ألا ترى أنه يثبت بكتاب القاضي إلى القاضي والشهادة على الشهادة وبشهادة رجل وامرأتين فجاز أن يثبت بالنكول.
[ ١٥٦ ]