[٢١٠] قال:
ولا ينبغي للقاضي أن يجلس للقضاء وهو غضبان.
لأن النبي -ﷺ- "نهى أن يقضي القاضي وهو غضبان".
[ ١ / ٣٤٠ ]
[٢١١] قال:
ولا يقضي وهو جائع.
لأن الجوع مما يقطع الرأي.
[٢١٢] قال:
ولا ضجر.
لأن الضجر يقطع الرأي كالغضب.
[٢١٣] قال:
ولا كظيظ من الطعام.
[ ١ / ٣٤١ ]
وهو أن يأكل فوق الشبع، لأن ذلك يؤذيه، فيضعف رأيه، فلا يهتدي للصواب.
وإنما ينهي عن هذا كله مخافة الجور؛ لأنه مأمور بالعدل.
[٢١٤] قال مشايخنا:
إن كان القاضي شابًا ينبغي أن يقضي شهوته في أهله قبل أن يجلس للقضاء، حتى إذا حضرته الشابة من النسوان لا يميل قلبه إليها فيجور.
[٢١٥] قال:
ويجعل سمعه، وقلبه، وفهمه، إلى الخصم.
لما روى عن عمر ﵁ أنه قال:
"الفهم، الفهم … ".
[٢١٦] ويسوى بين الخصمين في الإقبال عليهما، والنظر إليهما.
لما روى عن عمر -﵁- أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري:
[ ١ / ٣٤٢ ]
آس بين الخصمين.
[٢١٧] ولا يمازح الخصوم ولا أحدهم.
لأن المزاح منهي عنه لغير القاضي، فما ظنك بالقاضي.
[٢١٨] قال:
ولا يضحك في وجه واحد منهما.
لأنه يجترئ على خصمه، ويطمع في الميل من القاضي إليه.
[٢١٩] قال:
ولا يساره، ولا يومئ إليه بشيء دون خصمه.
لأن ذلك يورث تهمة في أمر القاضي؛ فإن خصمه يظن أنه يمينه، أو يعلمه، أو يلقنه الصواب.
[٢٢٠] قال:
ويسوي بينهما في الجلوس.
[ ١ / ٣٤٣ ]
لما روى عن عمر -﵁-.
ويتفقد من ذلك ما يلزمه، ويجب عليه تفقده.
لأنه إذا لم يتفقد فربما يقع الجور في قضائه.