[٥٨] ثم قال النبي -ﷺ -: "الحمد لله الذي وفق رسول رسوله لما يرضى به رسوله".
فقد عد رسول الله -ﷺهذا من النعم التي أنعم الله بها عليه؛ ألا ترى أنه بدأ بالحمد؟ فهذا دليل على أن السلطان ينبغي له أن يعد صلاح العامل من نعم الله تعالى.
[ ١ / ٢٠٢ ]
وكذا ينبغي للزوج أن يعد صلاح الزوجة من نعم الله تعالى، فيشتغل بالشكر على ذلك الصلاح.
وكذا المولى يعد صلاح المملوك، والوالد يعد صلاح الولد من نعم الله تعالى.
[٥٩] ثم أعاد حديث معاذ، وفيه زيادة شيء ليس في الحديث الأول، فإنه قال:
قال رسول الله -ﷺ -:
"فإن جاءك أمر ليس في كتاب الله تعالى ولم يقض به نبيه، ولم يقض به الصالحون … الحديث.
تكلموا فيه أنه ما المراد بقوله: الصالحون؟
منهم من قال: الأنبياء والرسل.
ومنهم من قال: أبو بكر وعمر -﵄ -؛ فإنه روي عن عبد الله بن مسعود -﵁ -[أنه] قال:
[ ١ / ٢٠٣ ]
إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر".