[١٥٣] قال:
فكذلك لو كان مكان الدراهم عقارًا، أو ضياعًا، أو
[ ١ / ٢٨٠ ]
غروضًا، فعلى هذا.
[١٥٤] قال:
وإن كان مالًا بصك على رجل، وكان القاضي قد بين سبب المال، وأشهد في الصك أنه لفلان اليتيم، أصابه من تركه والده فلان، وأن سائر الورثة قد استوفوا حصصهم، كان هذا المال لليتيم دون الورثة.
لأن إشهاده أنهم استوفوا حقوقهم من تركة والدهم فلان من المال حكم عليهم بذلك، وما كان من حكم أخبر به القاضي المعزول وله بذلك شهود [فإنه] يقبل قوله إذا شهد الشهود على حكمه، فكذا هذا، إذا شهدوا على ما في الصك، وهو إشهاده فيقبل قول القاضي المعزول، أما بمجر الصك، فلا يقبل قول القاضي المعزول.
وإن كان القاضي المعزول أشهد أن هذا المال لفلان اليتيم، ولم يقل من تركة والده، فهو لليتيم.
وإن ادعى الورثة حقوقهم في ذلك فليس لهم شيء؛ لأن القاضي المعزول أقر بالمال لليتيم، واليد له، فصح الإقرار.
وليس من ضرورة كون المال ملكًا لليتيم أن يكون من تركه والده لا محالة.
[ ١ / ٢٨١ ]
فإذا ادعوا أنه تركه والدهم لم تصح دعواهم إلا بحجة.
فإذا بلغ اليتيم فيسأل عن ذلك، فإن أنكر أن يكون من تركة والده، وأنكر حقوقهم كان القول قوله.
وإن أقر بحق لهم، كان إقراره حجة على نفسه، فيقبل.
هذا هو الكلام في الأموال والودائع.