[٥٧] وهذا ينبني على أصل آخر اختلفوا فيه وهو أن النبي -ﷺفي ما لم يوح إليه، هل كان يجتهد ويفصل به
[ ١ / ٢٠١ ]
الحكم؟
منهم من قال: لا، بل ينتظر الوحي.
ومنهم من قال: كان يرجع فيه إلى شريعة من قبله؛ لأن شريعة من قبله شريعة لنا، ما لم يعرف نسخه.
ومنهم من قال: كان لا يعمل بالاجتهاد إلا أن يقطع طمعه من الوحي، فإذا انقطع فحينئذ يجتهد.
فإذا اجتهد كان شريعة لنا.
فإذا نزل عليه الوحي بخلافه صار ناسخا له، ونسخ السنة بالكتاب جائز عندنا، ولا ينقض ما امضى بالاجتهاد، ويستانف القضاء في المستقبل.