[١٧٥] قال أبو حنيفة ﵀:
ينبغي للقاضي أن يجلس للحكم في المسجد الجامع، فإنه أشهر المجالس.
وهذا لأن في الخصوم الغرباء، وأهل ذلك البلد، فينبغي أن يختار القاضي للجلوس موضعًا لا يخفي ذلك على الغرباء وأهل البلدة.
والمسجد الجامع في كل بلدة أشهر المواضع، ولا يخفي ذلك على أحد.
[ ١ / ٣٠٩ ]
[١٧٦] قال:
فإن جلس في مسجد حيه فلا بأس به.
لأنه لا يجب على القاضي أن يأتي الخصوم، ولو عين المكان كان فيه إلزام القاضي أن يأتي الخصوم.
[١٧٧] وكذا إن جلس في بيته لا بأس به، ويأذن للناس، ولا يمنع أحدًا من الدخول عليه، فيجلس معه من كان يجلس معه أن لو كان في المسجد.
لأنه لو جلس وحده في بيته تتمكن فيه تهمة.