[في تقليد التابعين]
[٤٣] وأما الكلام في الثاني فعن أبي حنيفة -﵀روايتان في ذلك:
في رواية قال: لا أقلدهم؛ هم رجال اجتهدوا ونحن رجال نجتهد، وهو الظاهر من المذهب.
والثاني ذكر في النوادر قال: من كان من أئمة التابعين وأفتى في زمن الصحابة وزاحمهم في الفتوى وسوغوا له الاجتهاد، فأنا أقلده
[ ١ / ١٨٦ ]
مثل شريح، والحسن، ومروق بن الأجذع، وعلقمة.
وهذا لأنهم لما بلغوا درجة الفتوى في زمن الصحابة،
[ ١ / ١٨٧ ]
وسوغ الصحابة لهم الاجتهاد صار قولهم كقول الصحابة -﵃ -.
فعلى هذه الرواية لا يحتاج إلى الجواب عن قول من يقول: لم ذكر أو حنيفة -﵁أقاويلهم في الكتب.
وعلى ظاهر المذهب يحتاج: فنقول: إنما ذكر [ها] لا محتجا بها، بل بيانا أنه لم يستبد بهذا القول، بل سبقه غيره، وقال متبعا، لا مبتدعا.