[٢٢٨] قال:
وإذا كتب الكاتب محضر امرأة، وأراد أن يحليها فإنه ينبغي أن يترك موضع الحلية حتى يصير إلى القاضي، فيكون القاضي هو الذي يحليها، ويكتب حليتها في المحضر.
لأن الكاتب -وإن حلاها- لا يستغني القاضي عن النظر في وجهها، فيكون فيه نظر رجلين إليها، ولو حلاها القاضي كفى، فيكون فيه نظر رجل واحد، ونظر الواحد أستر. وما كان أستر لهن فهو أفضل.
فإن نظر القاضي وحلاها جاز.
وإن أملى على الكاتب أن يحليها جاز أيضًا؛ لأن في الحالين فيه نظر واحد.
وسواء كانت المرأة مدعية، أو مدعى عليها، أو شاهدة، فهو سواء.
[ ١ / ٣٤٦ ]
لأن معرفة الكل محتاج إليها، فيكتب حلية الكل.
[٢٢٩] قال:
فإن رأي القاضي أن يقلد ذلك الكاتب، فيكون الكاتب هو الذي يحليها فله ذلك.
لأن القاضي ربما لا يتفرغ لذلك، أو لا يقدر على ذلك فيفوضه إلى الكاتب إذا كان الكاتب ورعًا عدلًا.
فإذا قرأ المحضر على القاضي نظر القاضي إلى وجه المرأة وإلى حليتها، فعارض به ما كتب الكاتب فعل ذلك، ويعمل القاضي في ذلك بما هو أحوط وأجود وأستر.