[١٢٩] ثم إذا جاءا يقبضان ديوان القاضي المعزول وما في
[ ١ / ٢٥٩ ]
الخريطة، فما كان فيها من نسخ السجلات يجمعان في خريطة.
وما كان من نصب الأوصياء في أموال اليتامى يجمعان في خريطة.
وما كان من تقدير النفقات يجمعان في خريطة.
وما كان من نسخة قيم الأوقاف يجمعان في خريطة، إذا كان عمل الوقف للقاضي.
وأما إذا كان عمل الوقف لغيره، فلا يحتاج إلى ذلك.
وما كان من الصكوك يجمعان في خريطة، حتى يجمعان
[ ١ / ٢٦٠ ]
كل نوع من هذه الأنواع في خريطة؛ لأن هذه النسخ كانت تحت تصرف القاضي المعزول، فكان لا يشبه عليه شيء من ذلك متى احتاج إلى نسخة في الجملة.
فأما القاضي المقلد فيشتبه عليه، فلو لم يجمعا كل نوع من ذلك في خريطة، واحتاج القاضي إلى نوع من الجملة [فإنه] يحتاج إلى أن يفتش جميع ذلك، فيتعذر عليه الوصول [إليه].
[١٣٠] قال:
ويسألان القاضي المعزول شيئا فشيئا؛ لأن قول القاضي المعزول حجة، فإنه بالعزل التحق بواحد من الرعايا، لكن يسألان ليكشف لهما ما أشكل عليهما.
[١٣١] ومتى قبضا ذلك يختمان على ذلك احترازا من الزيادة والنقصان.
[١٣٢] قال:
والبياض الذي كتب عليه القاضي المعزول هذه النسخ لا يخلو: أما
[ ١ / ٢٦١ ]
إن كان من بيت المال، أو من مال القاضي، أو من مال الخصوم. فإن طابت نفس القاضي المعزول بالدفع إلى أميني القاضي المقلد دفع إليهما، فإن آبى أن يدفع فإن كان من مال بيت المال يجبر على الدفع؛ لأن ذلك إنما كان في يده لعمله، وقد صار العمل لغيره، فلا يترك البياض في يده، وإن كان من ماله، أو من مال الخصوم، اختلف فيه المشايخ:
منهم من يقول: لا يجبر؛ لأنه على ملكه، أو وديعة عنده من جهة الخصوم.
ومنهم من يقول: يجبر، وهو الصحيح؛ لأنه ما اتخذ للتمول، بل للتدبير، وكذا الخصوم ما تركوا ذلك لعينه بل لعمله، وقد تحول العمل إلى غيره.