[٢٠٥] قال:
فإن ادعى المدعي دارًا في يد المدعى عليه ينبغي للقاضي أن يقبل على المدعي فيقول: سم البلد الذي فيه هذه الدار، والمحلة في ذلك البلد، والسكة التي الدار فيها من تلك المحلة، وحددها.
لأن المدعي إنما يستحق جواب الخصم بعد صحة الدعوى، والدعوى إنما تصح إذا كان المدعى به معلومًا، وإنما يصير معلومًا بما ذكرنا، فإن ذكر حدين لا يقبل.
وإن ذكر ثلاثة حدود قبل عندنا.
[ ١ / ٣٣٨ ]
وعند زفر ﵀ لا يقبل.
[٢٠٦] وإن غلط في أحد الحدود الأربعة لا يقبل بالإجماع وفيه اختلاف المشايخ.
والصحيح أنه لا يقبل.
زفر ﵀ قاس ترك [أحد] الحدود الأربعة بوقوع الغلط في أحد الحدود الأربعة.
وعلماؤنا الثلاثة ﵏ فرقوا.
[٢٠٧] وإن كانت الدار مشهورة لا يستغنى عن ذكر الحدود عند أبي حنيفة [﵀] وعندهما يستغني.
هما قاسا شهرة الدار بشهرة المدعى والمدعى عليه.
وأبو حنيفة [﵀] فرق.
وموضع هذه المسائل كتاب الشهادات، وسيأتي بعضها في الباب الثاني والخمسين من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
وكذلك لو كان مكان الدار ضيعة أو عقارًا فهو كما قلنا.