[والسبق في الدعوى]
[١١٣] ثم قال:
[ ١ / ٢٤٤ ]
وإذا أراد أخذ الرقاع وجته كاتبه قبل ذلك إلى المسجد، وأخذ رفاع الناس.
وكان المتقدمون من المشايخ قبل الخصاف يعتمدون السبق؛ فمن سبق يشتغل القاضي بسماع خصومته، وفصل حكومته.
والخصاف [-﵀ -] اعتمد على الرقاع؛ لأن الاعتماد على السبق يؤدي إلى المنازعة؛ فإن كل واحد يدعي السبق، وتكون هذه خصومة أخرى يحتاج القاضي إلى فصلها. فلذلك اعتمد على الرقاع، وله أصل في الشرع: فإن رسول الله -ﷺ -"كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فمن خرجت قرعتها سافر بها".
[ ١ / ٢٤٥ ]
وهذا لأن القاضي لو ابتدأ بخصومة واحد منهم -كان له ذلك لكن يتهم لينيل، فيقرع نفيا للتهمة وهذا لأن كل ما للقاضي أن يفعل بنفسه كان له أن يقرع نفيا للتهمة؛ ألا ترى أن القاضي إذا قسم التركة فإنه يقرع، لأن له أن يعين نصيب كل واحد منهم بدون القرعة بينهم، فكان له أن يقرع نفيا للتهمة، كذا ههنا.