[١٠٨] قال أحمد بن عمر صاحب الكتاب:
وإذا ابتلى الرجل بالقضاء ودخل فيه فليتق الله تعالى وحده لا شريك له.
لأن الإنسان إنما ينال ما يطلب في الدنيا والآخرة بتقوى الله تعالى؛ [قال الله تعالى]:
[ ١ / ٢٤٢ ]
"ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا".
[١٠٩] ثم قال:
ويؤثر طاعة ربه، ويعمل لمعاده.
لأن ما يأتي به القاضي يصلح سببا لنيل ثواب الله تعالى، ويصلح أن يكون سببا لنيل متاع الدنيا، فينبغي أن يختار ثواب الله تعالى؛ فإن ما عند الله خير وأبقى. وعن علي -﵁ أنه -قال:
لو كانت الدنيا من ذهب تفنى، والآخرة من تراب تبقى، فالعاقل يميل إلى تراب يبقى كيف وأنه على العكس.
[١١٠] قال:
ويقصد الحق بجهده في ما تقلده.
لأنه مأمور بالحكم بحق، فينبغي أن يجتهد لإصابة الحق.