[١٩٦] قال:
ولا ينبغي للشاهد إذا جلس بين يدي القاضي أن يبدأ بما عنده من الشهادة حتى يقول له القاضي: بم تشهد؟.
فيسأل القاضي واحدًا واحدًا عن شهادته، ويقف عليها.
وقال الطحاوي: لا بأس به.
[ ١ / ٣٢٧ ]
وجه ما قال في الكتاب: أن الشهادة قبل الطلب من علامات الكذب. قال النبي -ﷺ-:
"ثم يغشو الكذب، فيشهد الرجل قبل أن يستشهد، ويحلف قبل أن يستحلف".
[ ١ / ٣٢٨ ]
فإذا كان هذا من علامات الكذب فالكذب واجب الامتناع عنه، فيسكت حتى يسأله القاضي: بم تشهد؟
وجه ما قاله الطحاوي [﵀] أن هذا خير الشهداء على ما روى عن النبي -ﷺ- أنه قال:
"ألا أنبئكم بخير الشهداء؟ ".
قالوا: نعم يا رسول الله.
قال: "أن يشهد قبل أن يطلب منه".
[ ١ / ٣٣٠ ]
فإذا كان هذا خير الشهداء فلا يستقيم أن يجعل هذا من علامات الكذب.
وتأويل قوله -﵊- "قبل أن يستشهد" قبل أن يتحمل، كما قال الله تعالى: "واستشهدوا شهيدين من رجالكم" والمراد من الاستشهاد هو التحميل.
[ ١ / ٣٣١ ]