٤٥ - بَابُ الْأَمَانِ عَلَى الشَّرْطِ ٣٦٩ - قَالَ: وَإِذَا أَمَّنَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا عَلَى أَنْ يَدُلَّهُمْ عَلَى كَذَا وَلَا يَخُونَهُمْ، فَإِنْ خَانَهُمْ فَهُمْ فِي حِلٍّ مِنْ قَتْلِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَدِينَتِهِ أَوْ حِصْنِهِ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى صَارَ فِي أَيْدِيهِمْ، ثُمَّ خَانَهُمْ، أَوْ لَمْ يَدُلَّهُمْ، فَاسْتَبَانَتْ لَهُمْ خِيَانَتُهُ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ وَصَارَ الرَّأْيُ فِيهِ إلَى الْإِمَامِ إنْ شَاءَ قَتَلَهُ وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ فَيْئًا. لِأَنَّ الشَّرْطَ هَكَذَا جَرَى بَيْنَهُمْ. فَقَالَ - ﵇ -: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» . وَقَالَ عُمَرُ - ﵁ -: الشَّرْطُ أَمْلَكُ. أَيْ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ. وَلِأَنَّهُ كَانَ مُبَاحَ الدَّمِ، عَلَّقُوا حُرْمَةَ دَمِهِ بِالدَّلَالَةِ وَتَرْكِ الْخِيَانَةِ، وَتَعْلِيقُ أَسْبَابِ التَّحْرِيمِ بِالشَّرْطِ صَحِيحٌ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، فَإِنْ انْعَدَمَ الشَّرْطُ بَقِيَ حِلُّ دَمِهِ عَلَى مَا كَانَ. وَلِأَنَّ النَّبْذَ بَعْدَ الْأَمَانِ وَالْإِعَادَةِ إلَى مَأْمَنِهِ إنَّمَا كَانَ مُعْتَبَرًا لِلتَّحَرُّزِ عَنْ الْغَدْرِ، وَبِالتَّصْرِيحِ بِالشَّرْطِ قَدْ انْتَفَى مَعْنَى الْغَدْرِ.
٣٧٠ - وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْكَتِيبَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا - يَعْنِي حِصْنًا مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ - وَكَانَ آخِرَ حُصُونِهِمْ. فَلَمَّا أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ سَأَلُوا
[ ٢٧٨ ]
النَّبِيَّ - ﷺ - الصُّلْحَ. فَأَرْسَلَ إلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ: انْزِلْ فَأُكَلِّمَك. فَقَالَ: نَعَمْ. فَصَالَحَهُ عَلَى حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَيَخْرُجُونَ مِنْ خَيْبَرَ وَأَرْضِهَا، وَيُخَلُّونَ بَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَبَيْنَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ مَالٍ أَوْ أَرَاضٍ، وَعَلَى الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ وَالْحَلْقَةِ، وَعَلَى الْبَزِّ إلَّا ثَوْبٌ عَلَى ظَهْرِ إنْسَانٍ. قَالَ: وَبَرِئَتْ مِنْكُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ إنْ كَتَمْتُمُونِي شَيْئًا. فَصَالَحُوهُ عَلَى ذَلِكَ. ثُمَّ كَتَمَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ آنِيَةً مِنْ فِضَّةٍ وَمَالًا كَثِيرًا. كَانَ فِي مَسْكِ الْجَمَلِ عِنْدَ كِنَانَةَ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ. وَهَذِهِ كَانَتْ أَنْوَاعًا مِنْ الْحُلِيِّ كَانُوا يُعِيرُونَهَا أَهْلَ مَكَّةَ، رُبَّمَا قَدِمَ الْقَادِمُ مِنْ (٧٢ آ) قُرَيْشٍ فَيَسْتَعِيرُهَا شَهْرًا لِلْعُرْسِ، يَكُونُ فِيهِمْ. فَكَانَ ذَلِكَ يَكُونُ عِنْدَ الْأَكَابِرِ فَالْأَكَابِرُ مِنْ آلِ أَبِي الْحُقَيْقِ. حَتَّى ذَكَرَ فِي الْمَغَازِي أَنَّهُ ضَاعَ مِنْهَا شَيْءٌ مَرَّةً بِمَكَّةَ. فَغَرِمَ مَنْ ضَاعَ عَلَى يَدِهِ قِيمَةَ ذَلِكَ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فَأَيْنَ الْآنِيَةُ وَالْأَمْوَالُ الَّتِي خَرَجْتُمْ بِهَا مِنْ الْمَدِينَةِ حِين أَجْلَيْتُكُمْ؟ فَقَالُوا: ذَهَبَتْ فِي الْحَرْبِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إنَّمَا كُنَّا نُمْسِكُهَا لِمِثْلِ يَوْمِنَا هَذَا، فَلَا وَاَللَّهِ مَا بَقِيَ عِنْدَنَا مِنْهَا شَيْءٌ. وَحَلَفُوا عَلَى ذَلِكَ. فَقَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ إنْ وَجَدْته عِنْدَكُمْ أَقْتُلُكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ»
[ ٢٧٩ ]
وَفِي رِوَايَةٍ «قَالَ لِكِنَانَةَ وَرَبِيعَةَ ابْنَيْ أَبِي الْحُقَيْقِ: بَرِئَتْ مِنْكُمَا ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ إنْ كَانَ عِنْدَكُمَا؟ قَالَا: نَعَمْ. قَالَ: فَكُلُّ مَا أَخَذْت مِنْ أَمْوَالِكُمْ فَهُوَ حَلَالٌ لِي وَلَا ذِمَّةَ لَكُمَا؟ قَالَا نَعَمْ فَأَشْهَدَ عَلَيْهِمَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَعَشَرَةً مِنْ يَهُودَ. فَقَامَ يَهُودِيٌّ إلَى كِنَانَةَ فَقَالَ: إنْ كَانَ عِنْدَك أَوْ تَعْلَمُ عِلْمَهُ فَأَعْلِمْهُ لِتَأْمَنَ عَلَى دَمِك، فَوَاَللَّهِ لَيَطَّلِعَنَّ عَلَيْهِ، فَقَدْ اطَّلَعَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ. فَزَبَرَهُ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ. فَتَنَحَّى الْيَهُودِيُّ فَقَعَدَ. ثُمَّ أَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِهِمَا الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ أَنْ يُعَذِّبَهُمَا وَيَسْتَأْصِلَ مَا عِنْدَهُمَا. فَعَذَّبَ كِنَانَةَ حَتَّى أَجَافَهُ، فَلَمْ يَعْتَرِفْ بِشَيْءٍ» . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا قَبْلَ نَهْيِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ الْمُثْلَةِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ السِّيَاسَةِ لِيَظْهَرَ الْأَمْرُ وَيَتِمَّ الزَّجْرُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ عَنْ مِثْلِ هَذَا التَّلْبِيسِ. قَالَ: «فَاعْتَرَفَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ فَقَالَ: قَدْ رَأَيْت كِنَانَةَ يَطُوفُ كُلَّ غَدَاةٍ بِهَذِهِ الْخَرِبَةِ. فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - الزُّبَيْرَ حَتَّى حَفَرَهَا وَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا ذَلِكَ الْكَنْزَ» .
وَفِي رِوَايَةٍ: «سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَعْلَبَةَ بْنَ سَلَّامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَكَانَ رَجُلًا ضَعِيفًا مُخْتَلِطَ الْعَقْلِ، قَالَ: لَيْسَ لِي عِلْمٌ
[ ٢٨٠ ]
غَيْرَ أَنِّي كُنْت أَرَى كِنَانَةَ كُلَّ غَدَاةٍ يَطُوفُ بِهَذِهِ الْخَرِبَةِ. فَإِنْ كَانَ شَيْئًا دَفَنَهُ فَهُوَ فِيهَا. فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إلَى تِلْكَ الْخَرِبَةِ فَحَفَرَ فَوَجَدَ ذَلِكَ الْكَنْزَ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِأَنْ يَدْفَعَ كِنَانَةَ بْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ لِيَقْتُلَهُ بِأَخِيهِ مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَقَدْ كَانَ هُوَ الَّذِي دَلَّى عَلَى مَحْمُودٍ الرَّحَى» . وَإِنَّمَا اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمَا وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمَا لِمَكَانِ الشَّرْطِ الَّذِي جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، فَسَبَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَكَانَتْ تَحْتَ كِنَانَةَ، وَمَعَهَا ابْنَةُ عَمِّهَا، لَمْ يَسْبِ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ غَيْرَهُمَا. وَكَانَ قَدْ وَعَدَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ مِنْ سَبْي خَيْبَرَ. فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ صَفِيَّةَ فَأَعْطَاهُ مَكَانَهَا ابْنَةَ عَمِّهَا. وَأَمْسَكَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَهِيَ عَرُوسٌ بِحِدْثَانِ مَا دَخَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا. وَذُكِرَ فِي الْمَغَازِي أَنَّهَا كَانَتْ رَأَتْ فِي مَنَامِهَا فِي بَعْضِ تِلْكَ اللَّيَالِي أَنَّ الْقَمَرَ وَقَعَ فِي حِجْرِهَا مِنْ السَّمَاءِ. فَلَمَّا أَصْبَحَتْ قَصَّتْ رُؤْيَاهَا عَلَى كِنَانَةَ (٧٢ ب)، فَلَطَمَهَا لَطْمَةً عَلَى وَجْهِهَا وَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَكُونِي زَوْجَةَ مُحَمَّدٍ؛ ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِلَالًا أَنْ يَذْهَبَ بِهَا إلَى رَحْلِهِ. فَمَرَّ بِهَا وَسَطَ الْقَتْلَى. فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَالَ: ذَهَبْت بِجَارِيَةٍ حَدِيثَةِ السِّنِّ إلَى الْقَتْلَى. لَقَدْ ذَهَبَتْ مِنْك الرَّحْمَةُ. فَاعْتَذَرَ بِلَالٌ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَرَرْت بِهَا إلَّا إرَادَةَ أَنْ تَرَى مَصَارِعَ قَوْمِهَا وَلَمْ أَدْرِ أَنَّك تَكْرَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَذُكِرَ فِي الْمَغَازِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا. فَأَمَرَ أُمَّ أَيْمَنَ أَنْ تُصْلِحَهَا لَهُ. فَبَنَى بِهَا فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى الْمَدِينَةِ. وَكَانَتْ
[ ٢٨١ ]
لَهَا مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. وَسَبَبُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا قَرَّبَ بَعِيرَهَا لِتَرْكَبَ بَعْدَ مَا بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُرْكِبَهَا بِنَفْسِهِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَضَعَ رِجْلَهَا عَلَى فَخْذِهِ وَتَرْكَبَ فَوَضَعَتْ رُكْبَتَهَا عَلَى رُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَاسْتَعْظَمَتْ وَضْعَ رِجْلِهَا عَلَى رُكْبَتِهِ، وَإِنْ كَانَ بِأَمْرِهِ. فَاسْتَحْسَنَ رَسُولُ اللَّهِ ذَلِكَ مِنْهَا، وَبَعْدَ مَا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ دَخَلَتْ عَائِشَةُ مُتَنَكِّرَةً مَعَ النِّسَاءِ مَنْزِلَهَا لِتَرَاهَا. فَوَجَدَتْ عِنْدَهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَجَمَاعَةً مِنْ نِسَاءِ عَشِيرَتِهَا. فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَائِشَةَ بَيْنَ مَنْ دَخَلَ مِنْ النِّسَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا شَيْئًا حَتَّى عَادَتْ إلَى مَنْزِلِهَا. ثُمَّ جَاءَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْت صَفِيَّةَ؛ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْت شَيْئًا غَيْرَ ابْنَةِ يَهُودِيٍّ بَيْنَ يَهُودِيَّاتٍ، وَلَكِنِّي سَمِعْت أَنَّك تُحِبُّهَا. فَقَالَ: لَا تَقُولِي يَا عَائِشَةُ. فَإِنَى لَمْ أَرَ فِي وَجْهِهَا كَبْوَةً حِينَ عَرَضْت عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ. ثُمَّ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ إذَا اجْتَمَعَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَعَهَا فِي مَوْضِعٍ يُخَاطِبْنَهَا: يَا ابْنَةَ الْيَهُودِيِّ. فَشَكَتْ ذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ: إذَا قُلْنَ لَك هَذَا فَقُولِي: مَنْ مِنْكُنَّ مِثْلِي؟ أَبَى نَبِيٌّ وَعَمِّي نَبِيٌّ وَزَوْجِي نَبِيٌّ. فَإِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَوْلَادِ هَارُونَ - ﵇ -. فَلَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ لَهُنَّ قَالَتْ عَائِشَةُ - ﵂ -: لَيْسَ هَذَا مِنْ كَيْسِك يَا ابْنَةَ الْيَهُودِيِّ. وَمَنْ جَوَّزَ التَّنْفِيلَ بَعْدَ الْإِصَابَةِ اسْتَدَلَّ بِإِعْطَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - دَحْيَةَ ابْنَةَ عَمِّ صَفِيَّةَ.
وَلَكِنَّ تَأْوِيلَ ذَلِكَ مَا قَالَ مُحَمَّدٌ: ٣٧١ - إنَّ الْكَتِيبَةَ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَالِصًا فَلِذَلِكَ أَعْطَاهُ الْجَارِيَةَ. وَاسْتَدَلَّ مَنْ جَوَّزَ الْمُعَامَلَةَ بِمَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ نَحْنُ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ وَنَحْنُ أَعْلَمُ بِهَا، فَلَا تُخْرِجْنَا. عَامِلْنَا عَلَى النِّصْفِ. وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ لِأَبِي حَنِيفَةَ - ﵀ - قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
[ ٢٨٢ ]