١١٢٦ - وَإِذَا قَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. فَقَتَلَ ذِمِّيٌّ مِمَّنْ كَانَ يُقَاتِلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ قَتِيلًا اسْتَحَقَّ سَلَبَهُ.
لِأَنَّ الْإِمَامَ أَوْجَبَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ بِلَفْظٍ عَامٍّ يَتَنَاوَلُ الْمُسْلِمَ وَالذِّمِّيَّ. وَالْعَامُّ كَالنَّصِّ فِي إثْبَاتِ الْحُكْمِ (ص ١١٩) فِي كُلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ. .
١١٢٧ - وَلَوْ خَصَّ الذِّمِّيَّ بِهَذَا اسْتَحَقَّ السَّلَبَ بِالْقَتْلِ، فَكَذَلِكَ إذَا تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ الْعَامُّ. وَهَذَا لِأَنَّ الذِّمِّيَّ إذَا قَاتَلَ مَعَنَا اسْتَحَقَّ، الرَّضْخَ مِنْ الْغَنِيمَةِ كَمَا يَسْتَحِقُّ الْمُسْلِمُ السَّهْمَ. وَمَنْ اسْتَحَقَّ الرَّضْخَ فَهُوَ شَرِيكٌ فِي الْغَنِيمَةِ، بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَسْتَحِقُّ السَّهْمَ. وَلِهَذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ مِقْدَارَ حَاجَتِهِ. .
١١٢٨ - وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ التُّجَّارِ قَتِيلًا سَوَاءٌ كَانَ يُقَاتِلُ قَبْلَ هَذَا أَوْ كَانَ لَا يُقَاتِلُ.
لِأَنَّهُ قَاتَلَ الْآنَ، وَبِهِ يَصِيرُ شَرِيكًا فِي الْغَنِيمَةِ فَيَتَنَاوَلُهُ حُكْمُ التَّنْفِيلِ. .
١١٢٩ - وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَتْ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ أَوْ ذِمِّيَّةٌ قَتِيلًا.
[ ٦٨٠ ]
لِأَنَّهَا شَرِيكَةٌ بِمَا يُسْتَحَقُّ مِنْ الرَّضْخِ. .
١١٣٠ - وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَ عَبْدٌ كَانَ يُقَاتِلُ مَعَ مَوْلَاهُ قَبْلَ هَذَا، أَوْ كَانَ لَا يُقَاتِلُ حَتَّى الْآنَ.
لِأَنَّهُ شَرِيكٌ بِمَا يُسْتَحَقُّ مِنْ الرَّضْخِ. فَلْيَسْتَحِقَّ السَّلَبَ بِالتَّنْفِيلِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ لِمَوْلَاهُ.
لِأَنَّهُ كَسْبُ عَبْدِهِ. إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَمِيرُ خَصَّ فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ مِنْ الْأَحْرَارِ قَتِيلًا، أَوْ قَالَ: مَنْ قَتَلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَتِيلًا، فَحِينَئِذٍ يُبْنَى الْأَمْرُ عَلَى تَخْصِيصِهِ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِإِيجَابِهِ. فَكَمَا يُعْتَبَرُ عُمُومُ كَلَامِهِ يُعْتَبَرُ خُصُوصُهُ. .
- وَإِذَا لَمْ يَسْتَحِقَّ الذِّمِّيُّ السَّلَبَ عِنْدَ التَّخْصِيصِ يُرْضَخُ لَهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ.
لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ يَكُونُ تَبَعًا فِي الْقِتَالِ يَسْتَحِقُّ الرَّضْخَ دُونَ السَّهْمِ، كَالْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ.
وَهَذَا لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُعْطَى شَيْئًا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَحْرِيضًا لَهُ عَلَى الْخُرُوجِ وَلَا وَجْهَ لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَ التَّبَعِ وَالْمَتْبُوعِ. وَلِهَذَا أَعْطَيْنَاهُ الرَّضْخَ، وَلَا يُزَادُ رَضْخُهُ إنْ كَانَ فَارِسًا عَلَى سَهْمِ فَارِسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ رَاجِلًا عَلَى سَهْمِ رَاجِلٍ مِنْهُمْ. لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ ذِمِّيٌّ أَبَدًا إلَّا وَفِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ غَنَاءً مِنْهُ. فَإِذَا كَانَ لَا يُزَادُ لِلْمُسْلِمِ الْعَظِيمِ الْغَنَاءُ عَلَى السَّهْمِ فَكَيْفَ يُزَادُ لِلذِّمِّيِّ؟ .
[ ٦٨١ ]
وَظَاهِرُ مَا يَقُولُ فِي الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِرَضْخِهِ سَهْمَ الْمُسْلِمِ إذَا كَانَ عَظِيمَ الْغَنَاءِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ بِهِ أَيْضًا وَلَكِنْ يَنْقُصُ بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ كَمَا لَا يَبْلُغُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ دِيَةَ الْحُرِّ.
فَإِنْ قِيلَ: أَلَيْسَ فِي التَّنْفِيلِ الْعَامِّ يُسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي السَّلَبِ، وَرُبَّمَا يَكُونُ سَلَبُ قَتِيلِ الذِّمِّيِّ أَكْثَرَ قِيمَةً مِنْ سَهْمِ الْمُسْلِمِ فَلِمَاذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا أَوْ يَفْضُلَ الذِّمِّيُّ فِيمَا يُرْضَخُ لَهُ؟ قُلْنَا: لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ السَّلَبِ بَعْدَ التَّنْفِيلِ إمَّا أَنْ يَكُونَ بِالْقَتْلِ أَوْ بِالْإِيجَابِ مِنْ الْإِمَامِ. وَلَا تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ. بِخِلَافِ اسْتِحْقَاقِ الْغَنِيمَةِ فَإِنَّهُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الْكَرَامَةِ.
أَلَا تَرَى أَنَّ فِي الِاسْتِحْقَاقِ بِالتَّنْفِيلِ يُسَوَّى بَيْنَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ، وَذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِي اسْتِحْقَاقِ الْغَنِيمَةِ. .
- وَلَوْ كَانَ الْأَمِيرُ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، فَسَمِعَ ذَلِكَ بَعْضُ النَّاسِ دُونَ الْبَعْضِ. ثُمَّ قَتَلَ رَجُلٌ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مَقَالَةَ الْإِمَامِ.
لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي وُسْعِ الْإِمَامِ إسْمَاعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَإِنَّمَا فِي وُسْعِهِ أَنْ يَجْعَلَ الْخِطَابَ شَائِعًا وَقَدْ فَعَلَ. فَيَكُونُ هَذَا كَالْوَاصِلِ إلَى كُلِّ مَنْ تَنَاوَلَهُ الْخِطَابُ حُكْمًا.
أَلَا تَرَى «أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ - ﵁ - كَانَ قَتَلَ قَتِيلًا يَوْمَ حُنَيْنٍ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ التَّنْفِيلَ، ثُمَّ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﵇ - سَلَبَهُ» عَلَى مَا رَوَيْنَا.
وَلِأَنَّ سَمَاعَ الْخِطَابِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ الْمُخَاطَبِ وَفِي هَذَا مَحْضُ مَنْفَعَةٍ لَهُ.
[ ٦٨٢ ]
- وَعَلَى هَذَا لَوْ بَعَثَ سَرِيَّةً وَقَالَ لِأَمِيرِهِمْ: لَكُمْ نَفْلُ الرُّبْعِ فَإِنَّ إعْلَامَ أَمِيرِهِمْ كَإِعْلَامِ جَمَاعَتِهِمْ.
١١٣٤ - وَكَذَلِكَ لَوْ سَمِعَ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفْلٌ.
لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالتَّنْفِيلِ التَّحْرِيضُ عَلَى الْقِتَالِ. وَلَا يَحْصُلُ هَذَا إذَا لَمْ يَسْمَعْ كَلَامَهُ أَحَدٌ. فَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ تَفَكَّرَ (ص ٢٣٠) هَذَا فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ.
فَأَمَّا إذَا سَمِعَ أَمِيرُهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ فَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ وَهُوَ التَّحْرِيضُ.
يُوَضِّحُهُ أَنَّ كَلَامَ الْأَمِيرِ يَفْشُو إذَا سَمِعَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَادَةً. لِأَنَّ السَّامِعَ يُبَلِّغُ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ كَمَا قَالَ - ﵇ - «أَلَا فَلْيُبْلِغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» . وَأَمَّا مَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ أَحَدٌ فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَفْشُوَ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ إشَاعَةَ الْخِطَابِ. .
- وَلَوْ قَالَ فِي أَهْلِ عَسْكَرِهِ: قَدْ جَعَلْت لِهَذِهِ السَّرِيَّةِ نَفْلَ الرُّبْعِ. وَلَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ السَّرِيَّةِ، فَفِي الْقِيَاسِ لَا نَفْلَ لَهُمْ.
لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وَهُوَ التَّحْرِيضُ لَا يَحْصُلُ إذَا لَمْ يَسْمَعْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ. فَتَكَلُّمُهُ بِذَلِكَ مَعَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ وَتَكَلُّمُهُ بِهِ مَعَ عِيَالِهِ لَيْلًا أَوْ فِي نَفْسِهِ وَحْدَهُ سَوَاءٌ فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالتَّنْفِيلِ. وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَهُمْ النَّفَلُ. لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ الْإِمَامُ فِي أَهْلِ عَسْكَرِهِ فَإِنَّهُ يَفْشُو. أَوْ كَأَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِتَبْلِيغِ أَهْلِ السَّرِيَّةِ بِهِ دَلَالَةً. وَلَيْسَ فِي إثْبَاتِ هَذَا الْحُكْمِ فِي حَقِّهِمْ قَبْلَ التَّبْلِيغِ إضْرَارٌ بِهِمْ. وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى التَّبْلِيغَ لَهُمْ لِيَتِمَّ مَعْنَى التَّحْرِيضِ. وَيُوَضِّحُهُ أَنَّ أَصْحَابَ
[ ٦٨٣ ]
السَّرِيَّةِ قَدْ يَكُونُونَ قَوْمًا لَا يُخَاطِبُهُمْ الْإِمَامُ بِنَفْسِهِ عَادَةً. وَمِنْ عَادَةِ الْمُلُوكِ أَنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بَيْنَ يَدَيْ خَوَاصِّهِمْ بِمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَظْهَرَ لِلْعَامَّةِ، فَبِهَذَا الطَّرِيقِ يَصِيرُ هَذَا مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ إشَاعَةِ الْخِطَابِ وَالْأَمْرِ إيَّاهُمْ بِالتَّبْلِيغِ. .
- وَلَوْ قَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. ثُمَّ لَحِقَهُمْ مَدَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ قَتِيلًا، كَانَ لَهُ سَلَبُهُ.
لِأَنَّ الْمَدَدَ فِي اسْتِحْقَاقِ الشَّرِكَةِ فِي الْغَنِيمَةِ يَكُونُ كَالْحَاضِرِ وَقْتَ التَّنْفِيلِ، فَلَهُ سَلَبُ قَتِيلِهِ، عَلِمَ بِمَقَالَةِ الْأَمِيرِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ. .
١١٣٧ - وَلَوْ كَانَ جَاءَ مَعَ الْمَدَدِ أَمِيرٌ آخَرُ وَعُزِلَ الْأَمِيرُ الْأَوَّلُ، بَطَلَ التَّنْفِيلُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ.
لِأَنَّ حِصَّةَ تَنْفِيلِهِ بِاعْتِبَارِ وِلَايَتِهِ، وَقَدْ زَالَتْ وِلَايَتُهُ بِالْعَزْلِ. وَالْعَارِضُ قَبْلَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالشَّيْءِ كَالْمُقْتَرِنِ بِأَصْلِ السَّبَبِ. .
١١٣٨ - وَلَوْ كَانَ مَعْزُولًا حِينَ نَفَّلَ لَمْ يُعْتَبَرْ تَنْفِيلُهُ. فَكَذَلِكَ إذَا صَارَ مَعْزُولًا بَعْدَ التَّنْفِيلِ قَبْلَ الْقَتْلِ، أَوْ بَعْدَ بَعْثِ السَّرِيَّةِ قَبْلَ إصَابَةِ الْغَنَائِمِ. فَأَمَّا إذَا أَصَابُوا الْغَنَائِمَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ الْأَوَّلُ مَعْزُولًا فَلَهُمْ النَّفَلُ مِنْ ذَلِكَ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ قَدْ تَمَّ بِالتَّنْفِيلِ قَبْلَ الْعَزْلِ. - ثُمَّ إذَا كَانَ الْأَمِيرُ الْأَوَّلُ قَدْ أَخْبَرَ بِأَنَّ الْأَمِيرَ الثَّانِيَ قَادِمٌ
[ ٦٨٤ ]
بِعَزْلِهِ فَمَا دَامَ بِالْبُعْدِ مِنْ مُعَسْكَرِهِ لَا يَصِيرُ هُوَ مَعْزُولًا. فَإِذَا صَارَ قَرِيبًا مِنْ الْمُعَسْكَرِ بِحَيْثُ يُغِيثُ أَهْلَ الْعَسْكَرِ إنْ طَلَبُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مَعْزُولًا وَيَبْطُلُ نَفْلُ الْأَوَّلِ.
لِأَنَّهُ لَمَّا قَرُبَ مِنْهُمْ فَكَأَنَّهُ خَالَطَهُمْ. وَهَذَا لِأَنَّهُ بَعْدَ مَا بَعَثَ الْخَلِيفَةُ الثَّانِي بِعَزْلِ الْأَوَّلِ. إنَّمَا لَا يَنْعَزِلُ الْأَوَّلُ مَا لَمْ يَقْرُبْ مِنْهُمْ، لِحَاجَةِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ إلَى مَنْ يُدَبِّرُ أُمُورَهُمْ. وَالثَّانِي عَاجِزٌ عَنْ ذَلِكَ لِبُعْدِهِ عَنْهُ. فَإِذَا قَرُبَ مِنْهُمْ فَقَدْ ارْتَفَعَ هَذَا الْمَعْنَى. .
- وَلَوْ لَمْ يَقْدُمْ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ آخَرُ، وَلَكِنْ مَاتَ أَمِيرَهُمْ فَأَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَمِيرًا آخَرَ، وَكَانَ الْأَوَّلُ قَدْ نَفَّلَ لَهُمْ، لَمْ يَبْطُلْ حُكْمُ تَنْفِيلِهِ.
لِأَنَّ الثَّانِيَ خَلِيفَةُ الْأَوَّلِ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَلَا يَبْطُلُ شَيْءٌ مِمَّا صَنَعَهُ الْأَوَّلُ. إلَّا أَنْ يُبْطِلَ ذَلِكَ الْأَمِيرُ الثَّانِي. فَإِنْ أَبْطَلَهُ بِعِلْمِ الْمُخَاطَبِينَ بَطَلَ.
لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَوَّلِ. وَلَوْ أَبْطَلَ الْأَوَّلُ ذَلِكَ بِعِلْمِهِمْ بَطَلَ. فَكَذَلِكَ الثَّانِي. .
١١٤١ - وَلَوْ كَانَ الْخَلِيفَةُ قَالَ لَهُمْ: إنْ مَاتَ أَمِيرُكُمْ أَوْ قُتِلَ فَأَمِيرُكُمْ فُلَانٌ. فَهَذَا صَحِيحٌ. لِأَنَّهُ تَعْلِيقُ الْإِطْلَاقِ بِالشَّرْطِ. فَيَصِحُّ، كَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ.
وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﵇ - قَالَ يَوْمَ مُؤْتَةَ: إنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ أَمِيرُكُمْ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٍ فَابْنُ رَوَاحَةَ أَمِيرُكُمْ» . الْحَدِيثُ.
[ ٦٨٥ ]
ثُمَّ فِي هَذَا الْفَصْلِ إذَا مَاتَ الْأَوَّلُ بَطَلَ تَنْفِيلُهُ، لِأَنَّ الثَّانِيَ (ص ٢٣١) نَائِبُ الْخَلِيفَةِ بِتَقْلِيدِهِ مِنْ جِهَتِهِ، فَكَأَنَّهُ قَلَّدَهُ ابْتِدَاءً بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ، بِخِلَافِ مَا سَبَقَ. وَهَذَا لِأَنَّ التَّنْفِيلَ رَأْيٌ رَآهُ الْأَوَّلُ. وَحُكْمُ رَأْيِهِ يَنْقَطِعُ بِرَأْيٍ فَوْقَ رَأْيِهِ، وَهُوَ تَقْلِيدُ الْخَلِيفَةِ لِلثَّانِي.
فَأَمَّا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فَلَمْ يَعْتَرِضْ عَلَى رَأْيِهِ رَأْيٌ فَوْقَهُ، إنَّمَا نَظَرَ الْجُنْدُ لَهُ وَلِأَنْفُسِهِمْ فِي نَصْبِ خَلِيفَةٍ. فَيَبْقَى حُكْمُ رَأْيِهِ بِاعْتِبَارِ خَلِيفَتِهِ، كَمَا لَوْ اسْتَخْلَفَ هُوَ بِنَفْسِهِ.
أَلَا تَرَى أَنَّ فِي الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَفْعَلَهُ الْإِمَامُ الْأَوَّلُ وَبَيْنَ أَنْ يَفْعَلَهُ الْقَوْمُ. فَهَذَا مِثْلُهُ. .
- وَلَوْ قَالَ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ: مَنْ قَتَلَ مِنْكُمْ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ ثُمَّ لَحِقَ بِهِمْ مَدَدٌ أَوْ تُجَّارٌ أَوْ قَوْمٌ أَسْلَمُوا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ. فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَتِيلًا، فَفِي الْقِيَاسِ لَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ.
لِأَنَّهُ خَصَّ الْحَاضِرِينَ بِالْخِطَابِ بِقَوْلِهِ: (مِنْكُمْ) بِخِلَافِ مَا سَبَقَ، فَقَدْ عَمَّ الْخِطَابُ هُنَاكَ بِقَوْلِهِ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا. وَذَلِكَ يَتَنَاوَلُ الْحَاضِرَ وَمَنْ يَحْضُرُ. وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَهُ السَّلَبُ.
لِأَنَّهُ مَا قَصَدَ الْحَاضِرِينَ لِأَعْيَانِهِمْ، بَلْ لِتَحْرِيضِهِمْ عَلَى الْقِتَالِ وَفِي هَذَا الْمَعْنَى مَنْ يَحْضُرُ وَمَنْ حَضَرَ سَوَاءٌ.
أَلَا تَرَى أَنَّ الَّذِينَ لَحِقُوا بِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ فِيمَا أَصَابُوا قَبْلَ ذَلِكَ إذَا قَاتَلُوا وَجُعِلُوا كَالْحَاضِرِينَ وَقْتَ الْإِصَابَةِ، فَكَذَلِكَ هُمْ شُرَكَاؤُهُمْ فِي حُكْمِ التَّنْفِيلِ، وَجُعِلُوا كَالْحَاضِرِينَ وَقْتَ التَّنْفِيلِ. .
[ ٦٨٦ ]
- وَلَوْ كَانَ فِي الْمُعَسْكَرِ قَوْمٌ مُسْتَأْمَنُونَ، فَإِنْ كَانُوا دَخَلُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي اسْتِحْقَاقِ الرَّضْخِ وَاسْتِحْقَاقِ النَّفْلِ إذَا قَاتَلُوا.
١١٤٤ - وَإِنْ كَانُوا دَخَلُوا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ مِمَّا يُصِيبُونَ مِنْ السَّلَبِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ، بَلْ ذَلِكَ كُلُّهُ لِلْمُسْلِمِينَ.
لِأَنَّ هَذَا الِاسْتِحْقَاقَ مِنْ الْمَرَافِقِ الشَّرْعِيَّةِ لِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا. فَلَا يَثْبُتَ فِي حَقِّ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ اسْتَعَانَ بِهِمْ، فَبِاسْتِعَانَتِهِ بِهِمْ يَلْحَقُونَ بِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا حُكْمًا
وَنَظِيرُهُ الرِّكَازُ وَالْمَعْدِنُ. فَإِنَّ الْمُسْتَأْمَنَ إذَا اسْتَخْرَجَ ذَلِكَ مِنْ دَارِنَا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ أُخِذَ كُلُّهُ مِنْهُ، وَإِنْ اسْتَخْرَجَهُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الذِّمِّيِّ يُخَمَّسُ مَا أَصَابَ وَالْبَاقِي لَهُ. .
- وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ دَخَلُوا دَارَ حَرْبٍ غَيْرَ دَارِهِمْ، عَلَى إثْرِ جَيْشٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، وَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ أَيْضًا غَنَائِمَ، ثُمَّ خَرَجُوا، فَمَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ يُخَمَّسُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمْ عَلَى سِهَامِ الْغَنِيمَةِ
وَمَا أَصَابَ الْمُسْتَأْمَنُونَ فَهُوَ لَهُمْ لَا خُمُسَ فِيهِ.
لِأَنَّ إصَابَتَهُمْ لِذَلِكَ لَمْ تَكُنْ عَلَى وَجْهِ إعْزَازِ الدِّينِ. إنَّمَا يُخَمَّسُ الْمُصَابُ إذَا أُصِيبَ بِأَشْرَفِ الْجِهَاتِ. وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ فِي مُصَابِ الْمُسْلِمِينَ دُونَ مُصَابِ
[ ٦٨٧ ]
الْمُسْتَأْمَنِينَ. وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ اكْتِسَابًا مَحْضًا، فَيُسَلَّمُ لَهُمْ كَسْبُهُمْ. بِخِلَافِ مَا سَبَقَهُ، فَالْإِصَابَةُ هُنَاكَ كَانَتْ بِمَنَعَةِ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّ الْمُسْتَأْمَنِينَ إنَّمَا قَاتَلُوا تَحْتَ رَايَتِهِمْ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِعَانَةِ بِالْكِلَابِ، فَلِهَذَا خُمِّسَ جَمِيعُ الْمُصَابِ. .
١١٤٦ - وَلَوْ كَانَ الَّذِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، لَهُمْ مَنَعَةُ جَمْعِ مَا أَصَابَ الْفَرِيقَانِ. أَخْرَجَ خُمُسَهُ، وَالْبَاقِي غَنِيمَةٌ بَيْنَهُمْ جَمِيعًا لِأَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، فَإِنَّمَا يُقَاتِلُونَ لِلذَّبِّ عَنْ دَارِ الْإِسْلَامِ.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا نَصْرُهُ أَهْلِ الذِّمَّةِ إنْ قَهَرُوا إنْ قَوِينَا عَلَى نُصْرَتِهِمْ. وَلَيْسَ عَلَيْنَا ذَلِكَ فِي حَقِّ الْمُسْتَأْمَنِينَ بَعْدَ مَا دَخَلُوا دَارَ الْحَرْبِ.
يُوَضِّحُهُ أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ تَبَعٌ لِلْمُسْلِمِينَ فِي السُّكْنَى حِينَ صَارُوا مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، فَيَكُونُونَ تَبَعًا لِلْمُسْلِمِينَ فِيمَا يُصِيبُونَ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَيْضًا. وَقَدْ تَمَّ الْإِحْرَازُ بِالْكُلِّ. فَلِهَذَا يُخَمَّسُ جَمِيعُ الْمُصَابِ. فَأَمَّا الْمُسْتَأْمَنُونَ لَا يَكُونُونَ تَبَعًا لِلْمُسْلِمِينَ (ص ٢٣٢) فِي السُّكْنَى حَتَّى يَتَمَكَّنُوا مِنْ الرُّجُوعِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَكَذَلِكَ فِي الْإِصَابَةِ. .
- وَلَوْ أَنَّ حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَخَذَ مَالًا مِنْ مَالِهِمْ، ثُمَّ اسْتَأْمَنَ إلَى أَهْلِ الْعَسْكَرِ، فَلَهُ مَا جَاءَ بِهِ.
لِأَنَّهُ بِنَفْسِ الْأَخْذِ مَلَكَ الْمَأْخُوذَ لَا بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَالْتَحَقَ بِسَائِرِ أَمْوَالِهِ. وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْأَخْذِ وَصَارَ ذِمِّيًّا وَخَرَجَ إلَى دَارِنَا مَعَ الْعَسْكَرِ فَذَلِكَ الْمَالُ لَهُ. .
[ ٦٨٨ ]
لِأَنَّهُ مَا أَصَابَ بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا يَثْبُتُ حَقُّهُمْ فِيهِ. وَرُوِيَ «أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ - ﵁ - كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَتَلَ الَّذِينَ صَحِبُوهُ فِي السَّفَرِ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وَجَاءَ إلَى الْمَدِينَةِ وَأَسْلَمَ، فَلَمْ يُخَمِّسْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَلِكَ الْمَالَ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا. وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَمَّا إسْلَامُك فَمَقْبُولٌ، وَأَمَّا مَالُك فَمَالُ غَدْرٍ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ» .
وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ غَدَرَ بِهِمْ. وَلِذَلِكَ قِصَّةٌ مَعْرُوفَةٌ. .
١١٤٨ - وَلَوْ كَانَ أَسْلَمَ قَبْلَ إصَابَةِ الْمَالِ ثُمَّ قَتَلَ بَعْضَهُمْ وَأَخَذَ مَالَهُ وَلَحِقَ بِهِ الْعَسْكَرُ فَهُوَ غَنِيمَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ.
لِأَنَّهُ أَصَابَهُ بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ تَمَّ الْإِحْرَازُ بِمَنَعَةِ الْمُسْلِمِينَ. .
١١٤٩ - وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ سِوَاهُ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ هَذَا، فَكَذَلِكَ إذَا فَعَلَهُ الَّذِي أَسْلَمَ مِنْهُمْ. وَكَذَلِكَ لَوْ خَرَجَ فَصَارَ ذِمَّةً لِلْمُسْلِمِينَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَصَابَ ذَلِكَ.
لِأَنَّهُ لَمَّا صَارَ ذِمَّةً لِلْمُسْلِمِينَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الذِّمِّيِّ الدَّاخِلِ مَعَ الْجَيْشِ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا تَمَكَّنَ مِنْ هَذَا الْمَالِ بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ. .
١١٥٠ - وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْمَنَ إلَى أَهْلِ الْعَسْكَرِ ثُمَّ عَادَ بِإِذْنِ الْأَمِيرِ وَفَعَلَ ذَلِكَ.
لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ بَعْدَ إذْنِ الْأَمِيرِ بِمَنْزِلَةِ الذِّمِّيِّ فِيمَا يُصِيبُ.
[ ٦٨٩ ]
- وَلَوْ فَعَلَ بِغَيْرِ إذْنِ الْأَمِيرِ كَانَ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْمَنُ غَيْرَ أَهْلِ تِلْكَ الدَّارِ.
لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مُسْتَأْمَنٍ دَخَلَ مَعَ الْعَسْكَرِ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ.
وَهَذَا لِأَنَّهُ لَا مَنَعَةَ لَهُ، فَإِنَّمَا أَصَابَ ذَلِكَ بِقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَيَكُونُ لَهُمْ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُسْتَأْمَنُونَ أَهْلَ مَنَعَةٍ. .
- وَلَوْ أَنَّ الْعَسْكَرَ أَسَرُوا الْأُسَرَاءَ مِنْ الْعَدُوِّ، فَقَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. فَقَتَلَ أَسِيرٌ رَجُلًا مِنْ الْعَدُوِّ، فَسَلَبُهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ إنْ لَمْ يَقْسِمْ الْأَمِيرُ الْأُسَرَاءَ، وَإِنْ كَانَ قَسَمَهُمْ أَوْ بَاعَهُمْ فَالسَّلَبُ لِمَوْلَى الْقَاتِلِ. لِأَنَّ بِالْقِسْمَةِ صَارَ عَبْدًا لَهُ. وَسَلَبُ قَتِيلِهِ كَسَبْيِهِ. فَأَمَّا قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَالْأَسِيرُ مِنْ الْغَنِيمَةِ. فَسَلَبُ قَتِيلِهِ يَكُونُ مِنْ الْغَنِيمَةِ أَيْضًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ٦٩٠ ]