قال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود﵁-: "إنا نقتدي ولا نبتدي، ونتبع ولا نبتدع ولن نضل ما تمسكنا بالأثر" ١.
وقال: "إياكم والتبدع والتنطع والتعمق، وعليكم بالعتيق "
_________________
(١) ١ رواه اللالكائي في شرح الاعتقاد (١/ ٨٦) .
[ ٣ ]
وقال: "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، وكل بدعة ضلالة".
وقال: "إنها ستكون أمور مشتبهات فعليكم بالتُّؤدة، فإنك أن تكون تابعًا في الخير خيرٌ من أن تكون رأسًا في الشر".
وقال: "إنكم اليوم على الفطرة، وستحدثون ويحدث لكم، فإذا رأيتم محدثًا فعليكم بالهدي الأول ".
وقال: "عليكم بالطريق فلئن لزمتموه لقد سبقتم سبقًا بعيدًا، ولئن خالفتموه يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا"١.
وكتب الخليفة عمر بن عبد العزيز﵀- إلى بعض عماله: "أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره وإتباع سنة رسوله ﷺ، وترك ما أحدث المحدثون بعده فيما جرت به سنته وكُفوا مؤنته، واعلم أنه لم يبتدع إنسان بدعة إلا قدم قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها، فعليك
_________________
(١) ١ روى هده الآثار الخمسة عن ابن مسعود﵁- ابنُ بطة في الإنابة (١/٣٢١، ٣٢٤، ٣٢٨، ٣٣٠، ٣٣٢) .
[ ٤ ]
بلزوم السنة، فإنها لك- بإذن الله- عصمة، واعلم أن من سن السنن قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والتعمق والحمق، فإن السابقين عن علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا"١.
وقال محمد بن سيرين﵀-: (كانوا يقولون: إذا كان الرجل على الأثر فهو على الطريق"٢.
وقال الأوزاعي﵀-: "نَدُور مع السنة حيث دارت"٣.
وقال أبو العالية الرياحي: "تعلموا الإسلام فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه وعليكم بالصراط المستقيم، فإن الصراط المستقيم الإسلام، ولا تنحرفوا عن الصراط المستقيم يمينًا وشمالًا، وعليكم بسنة نبيكم، وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين أهلها العداوة والبغضاء"٤.
_________________
(١) ١ رواه ابن بطة في الإبانة (١/ ٣٢١) . ٢ رواه ابن بطة في الإبانة (١/٣٥٧) . ٣ رواه اللالكائي في شرخ الاعتقاد (١/ ٦٤) . ٤ رواه ابن بطة في الإبانة (١/٣٣٨) .
[ ٥ ]
فمن أراد لنفسه الفوز والنجاة عليه أن يلزم غرز هؤلاء ويسلك نهجهم ويتبع طريقهم، ومن كان كذلك فقد سبق سبقًا بعيدا وفاز فوزًا عظيما.
[ ٦ ]