قال - ﵀-: " وكذلك يوسف كان نائبًا لفرعون مصر وهو وقومه مشركون، وفعل من العدل والخير ما قدر عليه، ودعاهم إلى الإيمان بحسب الإمكان" (^٢).
وقال أيضا﵀-: " والمعين على الإثم والعدوان من أعان الظالم على ظلمه أما من أعان المظلوم على تخفيف الظلم عنه أو على المظلمة فهو وكيل المظلوم لا وكيل الظالم؛ بمنزلة الذي يقرضه أو الذي يتوكل في حمل المال له إلى الظالم، مثال ذلك: ولي اليتيم والوقف إذا طلب ظالم منه مالا فاجتهد في دفع ذلك - بمال أقل منه إليه - أو إلى غيره بعد الاجتهاد التام في الدفع فهو محسن، وما على المحسنين من سبيل" (^٣).
وقال أيضا﵀- في التعاون مع ولاة الأمر، وأنه نوعان: " الأول: تعاون على البر والتقوى من الجهاد وإقامة الحدود واستيفاء الحقوق وإعطاء المستحقين، فهذا مما أمر الله به ورسوله، ومن أمسك عنه خشية أن يكون من أعوان الظلمة فقد ترك فرضا على الأعيان أو على الكفاية؛ متوهما أنه متورع، وما أكثر ما يشتبه الجبن والفشل بالورع إذ كل منهما كف وإمساك.
والثاني: تعاون على الإثم والعدوان كالإعانة على دم معصوم أو أخذ مال معصوم أو ضرب من لا يستحق الضرب ونحو ذلك فهذا الذي حرمه لله ورسوله" (^٤).
_________________
(١) الاستقامة: ٢/ ٢٩٦.
(٢) قاعدة في الحسبة ضمن مجموع الفتاوى: ٢٨/ ٦٨.
(٣) السياسة الشرعية: ٦٩ - ٧٠.
(٤) السياسة الشرعية: ٦٧.
[ ٢٠ ]
وقال أيضا﵀-: " وإن لم تفعل ولاة الأمر ذلك (^١) أطيعوا فيما يأمرون به من طاعة الله؛ لأن ذلك من طاعة الله ورسوله، وأديت حقوقهم إليهم كما أمر الله ورسوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ " (^٢).