قال - ﵀-: " فكتب الله علينا القصاص -وهو المساواة والمعادلة في القتلى- وأخبر أن فيه حياة؛ فإنه يحقن دم غير القاتل من أولياء الرجلين عن النبي ﷺ أنه قال: «المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده»، رواه أحمد وأبو داود وغيرهما من أهل السنن، فقضى رسول الله ﷺ أن المسلمين تتكافأ دماؤهم -أي تتساوى وتتعادل- فلا يفضل عربي على عجمي، ولا قرشي أو هاشمي على غيره من المسلمين، ولا حر أصلي على مولى عتيق، ولا عالم أو أمير، على أمي أو مأمور. كما قضى أنه يتساوون في الأموال في مثل المواريث؛ فإن البنين في إرثهم من أمهم وإن تفاضلوا في الدين والدنيا.
وهذا الذي قضاه رسول الله ﷺ من العدل بين المسلمين في النفوس والأموال متفق عليه بين المسلمين" (^١).