قال - ﵀-: " وطلب العلم الشرعي فرض على الكفاية إلا فيما يتعين، مثل طلب كل واحد علم ما أمره الله به وما نهاه عنه، فإنه فرض على الأعيان كما أخرجاه في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين».
وكل من أراد الله به خيرًا، لا بد أن يفقهه في الدين، فمن لم يفقهه في الدين لم يرد الله به خيرًا.
والدين: ما بعث الله به رسوله، وهو ما يجب على المرء التصديق به والعمل به، وعلى كل أحد أن يصدق محمدًا ﷺ فيما أخبر به، ويطيعه فيما أمر تصديقًا عامًا وطاعة عامة، ثم إذا ثبت عنه خبر كان عليه أن يصدق به مفصلًا، وإذا كان مأمورًا من جهة بأمر معين كان عليه أن يطيعه طاعة مفصلة" (^٣).
_________________
(١) السياسة الشرعية: ١٩١.
(٢) الاستقامة: ٢/ ٢٣٣.
(٣) قاعدة في الحسبة ضمن مجموع الفتاوى: ٢٨/ ٨٠.
[ ١٢ ]