قال - ﵀-: " وأولو الأمر صنفان: الأمراء والعلماء، وهم الذين إذا صلحوا صلح الناس" (^٣).
_________________
(١) قاعدة في الحسبة ضمن مجموع الفتاوى: ٢٨/ ٦٥.
(٢) السياسة الشرعية: ٢٣٢ - ٢٣٣.
(٣) السياسة الشرعية: ٢٢٨ - ٢٢٩.
[ ١٩ ]
وقال أيضا﵀-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾، وأولوا الأمر أصحاب الأمر وذووه، وهم الذين يأمرون الناس وينهونهم، وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة وأهل العلم والكلام؛ فلهذا كان أولوا الأمر صنفين: العلماء والأمراء، فإذا صلحوا؛ صلح الناس، وإذا فسدوا؛ فسد الناس، كما قال أبو بكر الصديق ﵁ للأحمسية لما سألته: "ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح؟ "، قال: "ما استقامت لكم أئمتكم"، ويدخل فيهم الملوك والمشايخ وأهل الديوان، وكل من كان متبوعا فإنه من أولي الأمر، وعلى كل واحد من هؤلاء أن يأمر بما أمر الله به، وينهى عن ما نهى الله عنه، وعلى كل واحد ممن عليه طاعته أن يطيعه في طاعة الله ولا يطيعه في معصية الله" (^١).