وَهُوَ عمر بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان بن الحكم وَيُقَال انه كَانَ يلقب الْمَعْصُوم بِاللَّه وامه ام عَاصِم بنت عَاصِم ابْن عمر بن الْخطاب ﵁ كَانَ اسمر نحيفا حسن الْوَجْه فِي وَجهه شجة من رمح دَابَّة وَهُوَ غُلَام وَلذَلِك يعرف بأشج بني امية وَقد روى ان عمر بن
[ ١ / ١٤١ ]
الْخطاب ﵁ كَانَ يَقُول ان من وَلَدي رجلا بِوَجْهِهِ شين يمْلَأ الارض عدلا
ولى الْخلَافَة بالعهد من سُلَيْمَان بن عبد الْملك وبويع لَهُ بهَا بعد وَفَاة سُلَيْمَان بدابق يَوْم الْجُمُعَة لعشر خلون من صفر سنة تسع وَتِسْعين
قَالَ ابْن حزم وَكَانَ سنه حِين ولى الْخلَافَة مَا بَين الثَّلَاثِينَ سنة والاربعين وَكَانَ نقش خَاتِمَة عمر بن عبد الْعَزِيز يُؤمن بِاللَّه وَبَقِي فِي الْخلَافَة حَتَّى توفّي فِي يَوْم الْجُمُعَة لخمس وَقيل لست بَقينَ من رَجَب سنة احدى وَمِائَة وعمره تسع وَثَلَاثُونَ سنة وَدفن بِأَرْض دير سمْعَان من عمل حمص وَقيل توفّي بدير سمْعَان وَدفن بِهِ قَالَ ٣٩ ب صَاحب حماة الظَّاهِر ان دير سمْعَان هُوَ الْمَعْرُوف الان بدير الْبَقَرَة من عمل معرة النُّعْمَان قَالَ وَكَانَ مَوته بالسم من بني امية علما مِنْهُم انه ان امتدت ايامه اخْرُج الامر عَنْهُم وانه لَا يعْهَد بعده الا لمن يصلح لِلْأَمْرِ فعاجلوه
[ ١ / ١٤٢ ]
قلت وَفِيمَا قَالَه نظر فان عهد سُلَيْمَان بن عبد الْملك كَانَ متضمنا الْعَهْد بعد عمر بن عبد الْعَزِيز ليزِيد بن عبد الْملك فَلم يكن لعمر ان يعْهَد لغيره
وَكَانَت مُدَّة خِلَافَته سنتَيْن وَخَمْسَة اشهر واربعة عشر يَوْمًا وَقيل خَمْسَة اشهر فَقَط وَقد قَالَ الْعلمَاء فِي قَوْله ﷺ ان الله يبْعَث لامتي على رَأس كل مائَة من يجدد لَهَا دينهَا انه كَانَ على رَأس الْمِائَة الاولى عمر بن عبد الْعَزِيز
وَكَانَ لَهُ من الاولاد اربعة عشر ذكرا مِنْهُم عبد الْملك وَكَانَ ناسكا وَمَات فِي حَيَاته عَن تسع عشرَة سنة وَنصف وَعبد الله وَكَانَ شجاعا