وَهُوَ أَبُو خَالِد يزِيد بن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَيُقَال إِنَّه كَانَ تلقب الْمُسْتَنْصر على على أهل الزيغ وَأمه مَيْسُونُ بنت بَحْدَل الْكَلْبِيَّة وَكَانَ آدم اللَّوْن طَويلا جعد
[ ١ / ١١٥ ]
الشّعْر أحور الْعَينَيْنِ بِوَجْهِهِ آثَار جدرى حسن اللِّحْيَة خفيفها وَكَانَ قد أَقَامَ مَعَ أمه مَيْسُونُ فِي قَومهَا بنى كلب بالبادية فتعلم مِنْهُم الفصاحة وَقَالَ الشّعْر وَكَانَ السَّبَب فِي ذَلِك أَن مُعَاوِيَة يَوْمًا سمع أمه وهى تنشد أبياتا ظهر لَهُ بهَا رغبتها عَنهُ آخرهَا وخرق من بنى عمى فَقير أحب إِلَيّ من علج علوف
فَقَالَ مَا كَفاك حَتَّى جَعَلتني علجا علوفا الحقى بأهلك فمضت إِلَيْهِم وَيزِيد مَعهَا فَكَانَ من أمره مَا تقدم
ولى الْخلَافَة بِعَهْد من أَبِيه مُعَاوِيَة وبويع لَهُ بهَا بعد موت أَبِيه فِي مستهل صفر سنة سِتِّينَ وَقيل فِي النّصْف مِنْهُ وَامْتنع عَن مبايعته عبد الله بن (٣٢) الزبير وَالْحُسَيْن ابْن عَليّ ﵄ وَقَالَ ابْن عمر ﵁ إِن أجمع النَّاس على بيعَته بايعته وَمُقْتَضى كَلَام ابْن حزم فِي نقط الْعَرُوس أَنه ولى وعمره مَا بَين الْعشْرين
[ ١ / ١١٦ ]
وَالثَّلَاثِينَ سنة وَكَانَ نقش خَاتمه رَبنَا الله وبقى حَتَّى توفى بحوارين من عمل حمص لأَرْبَع عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الأول سنة أَربع وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَلَاثِينَ سنة وَقيل تسع وَثَلَاثِينَ وَحمل إِلَى دمشق وَدفن فِي مَقْبرَة الْبَاب الصَّغِير وَصلى عَلَيْهِ ابْنه مُعَاوِيَة بن يزِيد وَكَانَت مُدَّة خِلَافَته ثَلَاث سِنِين وَتِسْعَة أشهر وَقيل وَسِتَّة أشهر وَكَانَ لَهُ من الْأَوْلَاد الذُّكُور مُعَاوِيَة وخَالِد وَأَبُو سُفْيَان وَعبد الله الْأَكْبَر وَعبد الله الْأَصْغَر وَعمر وَعبد الرَّحْمَن وَعتبَة الْأَعْوَر وَيزِيد وَمُحَمّد وَأَبُو بكر وَحرب وَالربيع وَعبد الله الملقب أَصْغَر الأصاغر وَبَنَات