لما بُويِعَ لَهُ بالخلافة كَانَ اسامة بن زيد مبرزا فِي جَيش أمره عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ من جُمْلَتهمْ عمر بن الْخطاب ﵁ فَكَانَ اول امْر نفذه فِي خِلَافَته أَن خرج لتشييع اسامة مَاشِيا فهم اسامة بالنزول فَمَنعه ابو بكر ﵁ واستأذنه فِي اقامة عمر ﵁ ليعينه فِي أُمُور الْمُسلمين فَأذن لَهُ فِي ذَلِك وَكَانَت قبائل الْعَرَب خلا قُرَيْش وَثَقِيف قد ارْتَدَّت عَن الاسلام بعد وَفَاة النَّبِي ﷺ فَجهز اليهم الجيوش وَقَاتلهمْ حَتَّى عَادوا الى الاسلام
قَالَ الطَّبَرِيّ وَفِي أول خِلَافَته أَتَى الْخَبَر بقتل الاسود العنسى الَّذِي كَانَ قد تنبأ بِصَنْعَاء وَكَانَ النَّبِي ﷺ قد اتاه الْوَحْي بقتْله قبل وَفَاته وَأخْبر النَّبِي ﷺ بذلك اصحابه وَقيل انما قتل فِي خلَافَة ابي بكر ﵁
[ ١ / ٨٤ ]
وَفِي ايامه قتل مسيلمه الْكذَّاب وَكَانَ قد تنبأ بِالْيَمَامَةِ وَتَبعهُ خلق كثير فَقتله وَحشِي قَاتل حَمْزَة عَم النَّبِي ﷺ
وَفِي ايامه سَار خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ بعد قتل مُسَيْلمَة الى الْعرَاق فَصَالحه اهل الْحيرَة على جِزْيَة حملهَا الى الْمَدِينَة فَكَانَت اول جِزْيَة حملت اليها
وَفِي ايامه فتح خَالِد بن الْوَلِيد الانبار وَعين التَّمْر من الْعرَاق وَبعث السَّبي الى الْمَدِينَة وَتوجه الى دومة الجندل فَقتل ملكهَا اكيدر الجندل وسبى ابْنَته
وَفِي ايامه فتحت بصرى م الشَّام وَهِي اول مَدِينَة فتحت بِالشَّام
وَحج بِالنَّاسِ فِي السّنة الثَّانِيَة من خِلَافَته
وَهُوَ اول (٢٥ أ) من جمع الْقُرْآن بَين دفتي المصحق حِين اصيب الْمُسلمُونَ بِالْيَمَامَةِ فِي وقْعَة مُسَيْلمَة وَالْقُرْآن حِينَئِذٍ فِي صُدُور الرِّجَال وَفِي الرّقاع والعسب فَجَمعه
[ ١ / ٨٥ ]
وَسَماهُ مُصحفا فَكَانَ عِنْده إِلَى أَن توفى فبقى عِنْد حَفْصَة أم الْمُؤمنِينَ زوج النَّبِي ﷺ وَمِنْه كتبت الْمَصَاحِف فِي خلَافَة عُثْمَان ﵁ وسيرت إِلَى الْأَمْصَار على مل سَيَأْتِي ذكره فِي خلَافَة عُثْمَان ﵁
وَكَانَ ﵁ يَأْخُذ من بَيت المَال فِي كل يَوْم ثَلَاثَة دَرَاهِم أجره فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة قَالَ لعَائِشَة ﵂ انْظُرُوا مَا زَاد فِي مَال أبي بكر مذ ولى الْخلَافَة فرديه على الْمُسلمين فَنَظَرت فَإِذا بكر ومحسة وقطيفة لَا تساوى خَمْسَة دَرَاهِم فَلَمَّا جَاءَ ذَلِك عمر قَالَ رحم الله أَبَا بكر لقد كلف من بعده تعبا