لما ولى الْخلَافَة منع النَّاس من الْحَج من حَيْثُ ان ابْن الزبير كَانَ يَأْخُذ الْبيعَة لنَفسِهِ على النَّاس فِي الْمَوْسِم فَضَجَّ النَّاس من منع الْحَج فَبنِي عبد الْملك قبَّة الصَّخْرَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَكَانَ النَّاس يحضرونها يَوْم عَرَفَة ويقفون عِنْدهَا فَيُقَال ان ذَلِك سَبَب التَّعْرِيف بَيت الْمُقَدّس ومساجد الامصار
وَذكر الجاحظ فِي كتاب نظم الْقُرْآن ان اول من سنّ التَّعْرِيف فِي مَسَاجِد الامصار عبد الله بن عَبَّاس وانكر الْعلمَاء عَلَيْهِ هَذَا النَّقْل وَذكر ابو عمر الْكِنْدِيّ ان عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان اول من سنّ التَّعْرِيف بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع بِمصْر بعد الْعَصْر
قَالَ ابو هِلَال العسكري فِي كِتَابه الاوائل وَعبد الْملك اول من ضرب الدَّرَاهِم فِي الاسلام وَفِي سنة تسع وَسِتِّينَ سَار عبد الْملك بِنَفسِهِ الى الْعرَاق فَلَقِيَهُ مُصعب ابْن الزبير فِي جَيش فَقتل مُصعب فَدخل عبد الْملك الْكُوفَة بعد مقتل مُصعب فَبَايعهُ ٣٦ أالناس وَفِي
[ ١ / ١٢٩ ]
سنة ثَلَاث وَسبعين ولى الْحجَّاج بن يُوسُف الثَّقَفِيّ على مَكَّة فَسَار الْحجَّاج الى مَكَّة وَحَارب ابْن الزبير وَقبض عَلَيْهِ بعد حِصَار طَوِيل وَقَتله وصلبه لثلاث عشر لَيْلَة بقيبت من جمادي الاولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَقيل فِي جمادي الاخرة سنة اثنيتين وَسبعين وَفِي سنة ارْبَعْ وَسبعين هدم الْحجَّاج الْكَعْبَة من جانتب الْحجر واخرج الْحجر مِنْهَا وَجعله على الْهَيْئَة الَّتِي كَانَ عَلَيْهِ فِي زمن النَّبِي ﷺ وَرفع داخلها عَن الارض وسد الْبَاب الغربي وَجعل الْبَاب الشَّرْقِي يصعد اليه على درج والامر على ذَلِك الى الان