٤٥ - ب لما بُويِعَ لَهُ بالخلافة قصد يزِيد بن الْوَلِيد لطلب
[ ١ / ١٦٣ ]
دم الْوَلِيد بن يزِيد وخلاص الحكم وَعُثْمَان وَلَدي الْوَلِيد بن يزِيد اللَّذين كَانَ قد جَعلهمَا ابوهما الْمَذْكُور وليي عَهده من السجْن فَوجدَ يزِيد بن الْوَلِيد قد مَاتَ وأخاه ابراهمي قد قتل وَالْحكم وَعُثْمَان ولدى الْوَلِيد فِي السجْن فَحَضَرَ اليه ابو مُحَمَّد السفياني وَكَانَ مَعَهُمَا فِي السجْن فَسلم عَلَيْهِ بالخلافة فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ انهما قد جعلاها لَك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وانشده بَيْتا كَانَ قد قَالَه الحكم فِي السجْن وَهُوَ فان اقْتُل انا وَولى عهدي فمروان امير المؤمنينا
وَلما صَارَت اليه الْخلَافَة عصى عَلَيْهِ اهل حمص واهل غوطة دمشق واهل فلسطين فَبعث من قَاتلهم حَتَّى انقادوا ودخلوا فِي طَاعَته وَلم يحجّ فِي شَيْء من خِلَافَته وَلم يزل امْرَهْ مضطربا حَتَّى ظهر ابو مُسلم الْخُرَاسَانِي دَاعِيَة بني الْعَبَّاس بخراسان فَأخذ امْرَهْ فِي الاضمحلال وجهز لَهُ ابو الْعَبَّاس السفاح عبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس فِي جَيش وَخرج مَرْوَان لملاقاته فَالْتَقَيَا فِي زاب الْموصل فَانْهَزَمَ مَرْوَان وَعبد الله فِي
[ ١ / ١٦٤ ]
اثره الى نهر ابي فطرس من فلسطين فَالْتَقَيَا فَقتل خلق كثير من بني امية مِمَّن كَانَ مَعَ مَرْوَان وهرب مَرْوَان حِينَئِذٍ الى مصر وَقد تلاشى حَاله وَتَبعهُ صَالح بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس حَتَّى ادركه ببوصير من صَعِيد مصر وَقد اخْتَبَأَ فِي كَنِيسَة هُنَاكَ فاحتز رَأسه وجهزها الى السفاح فَلَمَّا انْتَهَت اليه خر سَاجِدا لله تَعَالَى