فِيمَا يَقع على الْخَلِيفَة من الكنية والألقاب
أما مَا يَقع على الْخَلِيفَة من الكنية فَلم تزل الكنى
[ ١ / ١٧ ]
جَارِيَة على الْخُلَفَاء من بَدْء الْخلَافَة وهلم جرا جَريا فِي ذَلِك على عَادَة الْعَرَب فِي الاهتمام بشأن الكنية والاعتناء بأمرها والتعظيم بوصفها فَكَانَت كنية الصّديق ﵁ أَبَا بكر وكنية عمر بن الْخطاب ﵁ أَبَا حَفْص وكنية عُثْمَان ﵁ أَبَا عَمْرو وكنية عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَبَا الْحسن وَاسْتمرّ الْأَمر فيهم على ذَلِك إِلَى زَمَاننَا بل رُبمَا لَزِمت الكنية أحدهم حَتَّى لم تكد تُفَارِقهُ كَأبي الْعَبَّاس السفاح وَأبي جَعْفَر الْمَنْصُور وَغَيرهمَا وَقد قَالَ النووى فِي الْأَذْكَار وَالْأَدب أَن يُخَاطب أهل الْفضل وَمن قاربهم بالكنية وَكَذَلِكَ إِن كتب إِلَى أحد مِنْهُم رِسَالَة أَو روى عَنهُ رِوَايَة وَقد كَانَ الأول أَكثر مَا يعظم بَعضهم بَعْضًا فِي المخاطبات والمكاتبات وَنَحْوهَا بالكنى ويرون ذَلِك فِي غَايَة الرّفْعَة وَنِهَايَة التَّعْظِيم وَمِمَّا يجب التَّنْبِيه عَلَيْهِ هُنَا أَنه إِذا كَانَ (٧ ا) للرجل ولد وَاحِد كنى بِهِ بِلَا نزاع فَإِن كَانَ لَهُ ولدان فَأكْثر كنى بأكبرهم فقد كَانَ النَّبِي ﷺ يكنى أَبَا الْقَاسِم وَكَانَ الْقَاسِم أكبر بنيه
[ ١ / ١٨ ]
وَفِي سنَن أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن شُرَيْح الْحَارِثِيّ عَن أَبِيه أَنه وَفد على رَسُول الله ﷺ مَعَ قومه فسمعهم رَسُول الله ﷺ يكنونه بِأبي الحكم فَدَعَاهُ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الله هُوَ الحكم فَلم تكنى أَبَا الحكم فَقَالَ إِن قومِي اخْتلفُوا فِي شَيْء فأتوني فحكمت بَينهم فرضى كلا الْفَرِيقَيْنِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا احسن هَذَا فَمَا لَك من الْوَلَد قَالَ شُرَيْح وَمُسلم وَعبد الله قَالَ فَمن أكبرهم قَالَ شُرَيْح قَالَ أَنْت أَبُو شُرَيْح
قَالَ النووى فَلَو تكنى بِغَيْر أَوْلَاده فَلَا بَأْس فَلَو لم يكن لَهُ ولد أصلا بِأَن لم يُولد لَهُ فَإِنَّهُ يجوز تكنيته حَتَّى الصَّغِير قَالَ وَقد كَانَ تكنى جمَاعَة من الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم قبل أَن يُولد لَهُم كأبى هُرَيْرَة وخلائق لَا يُحصونَ من التَّابِعين قَالَ وَلَا كَرَاهِيَة فِيهِ بل هُوَ مَحْبُوب بِشَرْطِهِ ثمَّ قد
[ ١ / ١٩ ]
يكون للرجل كنيتان فَأكْثر فقد كَانَ لأمير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ ثَلَاث كنى أَبُو عمر وَأَبُو عبد الله وَأَبُو ليلى
وَأما مَا يَقع على الْخَلِيفَة من الألقاب فَأَرْبَعَة ألقاب
اللقب الأول عبد الله وَأول من تلقب بذلك من الْخُلَفَاء أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب ﵁ فَكَانَ يكْتب فِي كتبه الصادرة عَنهُ من عبد الله عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ وَتَبعهُ من بعده من الْخُلَفَاء على ذَلِك ولزموه حَتَّى أَن الْمَأْمُون كَانَ اسْمه عبد الله فَكَانَ يُكَرر فِي كتبه وعهوده لفظ عبد الله مرَّتَيْنِ الأولى مِنْهُمَا اللقب وَالثَّانيَِة الِاسْم الْخَاص فَكَانَ يكْتب فِي كتبه من عبد الله عبد الله بن هَارُون وَفِي العهود هَذَا مَا عهد (٧ ب) عبد الله عبد الله بن هَارُون
قلت ثمَّ أحدث الْخُلَفَاء الفاطميون بالديار المصرية أَيَّام قيامهم بهَا بعد ذَلِك ووليه فَكَانَ يكْتب فِي كتب خلفائهم من عبد الله ووليه فلَان أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى كَانَ
[ ١ / ٢٠ ]
العاضد آخر خلفائهم بهَا وَكَانَ اسْمه عبد الله فَكَانَ يكْتب عَنهُ من عبد الله ووليه عبد الله إِلَى آخِره ثمَّ تَبِعَهُمْ على ذَلِك خلفاء بني الْعَبَّاس بالديار المصرية أَيْضا بعد تحول الْخلَافَة من بَغْدَاد إِلَى مصر وَالْأَمر بَاقٍ على ذَلِك إِلَى الْآن
اللقب الثَّانِي الإِمَام وَهُوَ من الألقاب المستجدة للخليفة فِي أثْنَاء الدولة العباسية بالعراق وَالْأَصْل فِي ذَلِك أَن الشِّيعَة كَانُوا يعبرون عَمَّن يقوم بأمرهم بِالْإِمَامِ من حَيْثُ إِن الإِمَام فِي اللُّغَة هُوَ الَّذِي يَقْتَدِي بِهِ وَهُوَ بأئمتهم مقتدون وَعند أَقْوَالهم وأفعالهم واقفون لاعتقادهم فيهم الْعِصْمَة وَكَانَ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس قد تلقب حِين أخذت لَهُ الْبيعَة بالخلافة بِالْإِمَامِ نسجا على هَذَا المنوال وَبَقِي فِي خلفاء بني الْعَبَّاس إِلَى الأن
اللقب الثَّالِث لقب الْخلَافَة الْخَاص بهَا كالمنصور وَالْهَادِي والرشيد والمأمون والمعتصم بِاللَّه والمتوكل على الله وَنَحْو ذَلِك على مَا سَيَأْتِي ذكره فِي تراجمهم
[ ١ / ٢١ ]
إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقد كَانَ الْخُلَفَاء الراشدون من الصَّحَابَة ﵃ بمعزل عَن هَذِه الألقاب وَاخْتلف فِي بنى أُميَّة هَل كَانَ لَهُم ألقاب نَحْو ذَلِك فَذكر القضاعى فِي عُيُون المعارف فِي أَخْبَار الخلائف أَن خلفاء بنى أُميَّة لم يتلقب أحد مِنْهُم بألقاب الْخلَافَة وَإِنَّمَا ابتدىء ذَلِك فِي الدولة العباسية وَحكى ابْن حزم فِي بعض مصنفاته أَن خلفاء بنى أُميَّة تلقب مِنْهُم جمَاعَة بألقاب الخ ٤ لافة وَأَن أول من تلقب مِنْهُم بألقاب الْخلَافَة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان (١٨) وَأَن لقبه كَانَ النَّاصِر لحق الله ثمَّ تبعه بَاقِي خلفاء بنى أُميَّة على التلقيب على مَا سَيَأْتِي فِي تراجمهم إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ ابْن حزم وَلَيْسَ بِصَحِيح
أما خلفاء بنى الْعَبَّاس فَلَا نزاع فِي جَرَيَان ألقاب الْخلَافَة عَلَيْهِم من بَدْء أَمرهم وَإِلَى آخر وَقت وَقد اخْتلف فِي لقب أبي الْعَبَّاس السفاح أول خلفائهم فَقيل الْقَائِم وَقيل المهدى المرتضى ثمَّ تلقب أَخُوهُ أَبُو جَعْفَر بعده بالمنصور واستمرت الألقاب جَارِيَة
[ ١ / ٢٢ ]
على خلفائهم كَذَلِك إِلَى أَن ولى الْخلَافَة أَبُو إِسْحَاق مُحَمَّد ابْن الرشيد بعد أَخِيه الْمَأْمُون فتلقب المعتصم بِاللَّه فَكَانَ أول من أضيف فِي لقبه اسْم الله تَعَالَى وَجرى الْأَمر على ذَلِك فِيمَن بعده من الْخُلَفَاء كالواثق بِاللَّه والمتوكل على الله والطائع لله والقائم بِأَمْر الله والناصر لدين الله وَمَا أشبه ذَلِك
قلت وَكَانَ من عَادَتهم أَنه لَا يتلقب خَليفَة بلقب خَليفَة قبله بل يقتضب لكل خَليفَة لقب يَخُصُّهُ إِلَى أَن صَارَت الْخلَافَة إِلَى الديار المصرية بعد انقراضها من بَغْدَاد بقتل التتر المستعصم على مَا سَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فترادفوا على الألقاب السَّابِقَة متواردين على ألقاب من سلف من الْخُلَفَاء فتلقب أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن الظَّاهِر بِأَمْر الله أول خافائهم بهَا بالمستنصر بِاللَّه وَهُوَ لقب أَخِيه الْمُسْتَنْصر بِاللَّه بن الظَّاهِر من خلفاء الْعرَاق وتلقب بعده أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن حُسَيْن ثَانِي خلفائهم بالحاكم بِأَمْر الله وَهُوَ لقب أبي عَليّ الْمَنْصُور بن الْعَزِيز
[ ١ / ٢٣ ]
ثَالِث خلفاء الفاطميين بالديار المصرية ثمَّ لم يزَالُوا على اقتفاء آثَار الْخُلَفَاء قبلهم إِلَى الإِمَام الْأَعْظَم المعتضد بِاللَّه أبي الْفَتْح دَاوُد خَليفَة الْعَصْر فتوارد لقبه مَعَ لقب خليفتين قبله وهما المعتضد بِاللَّه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن الْمُوفق طَلْحَة بن المتَوَكل على الله (٨ ب) جَعْفَر السَّابِع عشر من خلفائهم بالعراق والمعتضد بِاللَّه أَبُو الْفَتْح أَبُو بكر بن المستكفي بِاللَّه أبي الرّبيع سُلَيْمَان من خلفائهم بِمصْر وَهُوَ جد الإِمَام المعتضصد بِاللَّه لِأَبِيهِ وَلم يتوارد أحد من الْخُلَفَاء قبله مَعَ غَيره من الْخُلَفَاء العباسيين على لقب ثَلَاث مَرَّات سواهُ
وَاعْلَم أَن كثير مِمَّن ادّعى الْخلَافَة فِي بعض الأقاليم كالخلفاء الفاطميين بالمغرب وبالديار المصرية وخلفاء بنى أُميَّة بالأندلس قد مَشوا على نهج خلفاء بنى الْعَبَّاس فِي الألقاب فتلقب أَبُو مُحَمَّد عبيد الله أول خلفاء الفاطميين بالمغرب المهدى ثمَّ تلقب بنوه من بعده بالمغرب والديار المصرية بألقاب الْخلَافَة الْمُضَاف فِيهَا اسْم الله كالقائم بِأَمْر الله والمنصور بِاللَّه إِلَى أَن كَانَ آخِرهم العاضد لدين الله
[ ١ / ٢٤ ]
وَجرى خلفاء بنى أُميَّة بالأندلس فِي أول أَمرهم على قَاعِدَة خلافتهم الأولى من عدم التلقيب من لدن أَوَّلهمْ عبد الرَّحْمَن الدَّاخِل إِلَى أَن ولى مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالمقتول وَهُوَ الثَّالِث عشر من خلفائهم بالأندلس فتلقب بالناصر بعد أَن مضى فِي خِلَافَته تسع وَعِشْرُونَ سنة وَتَبعهُ من بعده مِنْهُم على ذَلِك إِلَى أَن ولى عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن النَّاصِر عبد الرَّحْمَن الْمُقدم ذكره فتلقب بالمرتضى بِاللَّه وَهُوَ أول من أضيف فِي لقبه مِنْهُم اسْم الله تَعَالَى مضاهاة لخلفاء بنى الْعَبَّاس فِي ذَلِك وَجرى من بعده من خلفائهم على مثل ذَلِك إِلَى ان كَانَ آخِرهم هِشَام بن مُحَمَّد فتلقب بالمعتد بِاللَّه وبزواله فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَأَرْبع مائَة انقرضت خلافتهم من الأندلس ثمَّ تَبِعَهُمْ على ذَلِك مُلُوك الطوائف من بنى هود وَغَيرهم فتلقبوا بألقاب الْخُلَفَاء وَكَذَلِكَ الموحدون بِبِلَاد الْمغرب فتلقب إمَامهمْ مُحَمَّد بن تومرت بالمهدى وَتَبعهُ أَتْبَاعه على ذَلِك (٩ أ) فتلقبوا بألقاب الْخُلَفَاء إِلَى أَن كَانَ الْأَمِير مِنْهُم فِي عقب أبي حَفْص
[ ١ / ٢٥ ]
أحد الْعشْرَة أَصْحَاب ابْن تومرت الْمَذْكُور فنسجوا على منوالهم فِي ذَلِك إِلَى أَن كَانَ مِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي زَكَرِيَّا يحيى فتلقب بالمنتصر بِاللَّه فَكَانَ أول من أضيف فِي لقبه اسْم الله مِنْهُم وَتَبعهُ من بعده على ذَلِك إِلَى زَمَاننَا
قلت وَهَؤُلَاء جَمِيعهم على منوال بني الْعَبَّاس ناسجون وعَلى آثَارهم مقتفون
وَأَيْنَ الثريا من يَد المتناول
اللقب الرَّابِع أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأول من لقب بِهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب ﵁ فِي اثناء خِلَافَته وَكَانُوا قبل ذَلِك يدعونَ أَبَا بكر ﵁ فِي خِلَافَته بخليفة رَسُول الله صلى اله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ دعوا عمر بعده فِي أول خِلَافَته بخليفة خَليفَة رَسُول الله
وَاخْتلف فِي أصل تلقيبه بذلك فروى أَبُو جَعْفَر النّحاس فِي كِتَابه صناعَة الْكتاب بِسَنَدِهِ إِلَى أبي
[ ١ / ٢٦ ]
وبرة أَن أَبَا بكر ﵁ كَانَ يجلد فِي الشَّرَاب أَرْبَعِينَ فَجئْت عمر ﵁ فَقلت ياأمير الْمُؤمنِينَ إِن خَالِدا بَعَثَنِي إِلَيْك قَالَ فيمَ قلت إِن النَّاس قد تخافوا الْعقُوبَة وانهمكوا فِي الْخمر فَمَا ترى فِي ذَلِك فَقَالَ عمر لمن حوله مَا ترَوْنَ فَقَالَ على نرى ياأمير الْمُؤمنِينَ ثَمَانِينَ جلدَة فَقبل ذَلِك عمر فَكَانَ أَبُو وبرة ثمَّ على بن أبي طَالب أول من لقبه بذلك وَذكر أَبُو هِلَال العسكري فِي كِتَابه الْأَوَائِل أَن أصل ذَلِك أَن عمر ﵁ بعث إِلَى عاملة بالعراق أَن يبْعَث إِلَيْهِ لبيد بن ربيعَة وعدي بن حَاتِم فَلَمَّا وصلا الْمَدِينَة دخلا الْمَسْجِد فوجدا عَمْرو بن الْعَاصِ فَقَالَا لَهُ اسْتَأْذن لنا على أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لَهما عَمْرو أَنْتُمَا وَالله أصبْتُمَا اسْمه ثمَّ دخل (٩ ب) على عمر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك ياأمير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ مَا بدا لَك يَابْنَ الْعَاصِ لتخْرجن من هَذَا القَوْل فَقص عَلَيْهِ الْقِصَّة فأقره على ذَلِك فَكَانَ ذَلِك أول تلقيبه بأمير الْمُؤمنِينَ
[ ١ / ٢٧ ]
قلت وَلزِمَ هَذَا اللقب من ولي الْخلَافَة بعده إِلَى الأن خلا خلفاء بني أُميَّة بالأندلس فَإِنَّهُم كَانُوا يخاطبون بالإمارة فَقَط إِلَى أَن ولى مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالمقتول الْمُقدم ذكره فتلقب بأمير الْمُؤمنِينَ وَاسْتمرّ ذَلِك فيهم إِلَى حِين انقراضهم وملوك الحفصيين من بقايا الْمُوَحِّدين بإفريقية يخاطبون فِي بِلَادهمْ بأمير الْمُؤمنِينَ إِلَى الْآن وَترد كتبهمْ على مُلُوك الديار المصرية متضمنة لذَلِك
أما مُلُوك الغرب الْأَقْصَى الْآن من بني مرين فَإِنَّهُم يخاطبون بأمير الْمُسلمين جَريا على مَا اسْتَقر عَلَيْهِ أَمر تِلْكَ الْبِلَاد من التلقيب بذلك من حِين أحدث هَذَا اللقب أَمِير الْمُسلمين يُوسُف بن تاشفين فِي دولة الملثمين من لمتونة من البربر
الْبَاب الأول
بعد الْمُقدمَة فِي وجوب الْإِمَامَة لمن يقوم بهَا وَبَيَان
[ ١ / ٢٨ ]
شُرُوط الْإِمَامَة الَّتِي لَا تصح دونهَا والطرق الَّتِي تَنْعَقِد بهَا وَمَا يلْزم الْخَلِيفَة للرعبة وَمَا يلْزم الرّعية للخليفة وَمَا يَنْعَزِل بِهِ الْخَلِيفَة وَيخرج بِهِ عَن الْإِمَامَة وَفِيه سِتَّة فُصُول