المحبر لابن حبيب ص ٢٧١- ٢٧٣ قابل به ص ٢٩٨- ٢٩٩ وانظر الوثيقة ٢/ الف- ب أعلاه)
إن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة، كتب أبو سفيان ابن حرب، وأبيّ بن خلف الجمحي إلى الأنصار:
أما بعد: فإنه لم يكن حيّ من أحياء العرب أبغض إلينا أن يكون بيننا وبينهم نائرة منكم. وإنكم عمدتم إلى رجل منّا، أشرفنا في الموضع وأعرقنا في قومنا منصبا، فآويتموه ومنعتموه. إن هذا عليكم لعار ومنقصة. فخلّوا بيننا وبينه. فإن يك خيرا، فنحن أسعد به.
وإن يك سوى ذلك، فنحن أحق من ولي ذلك منه.
*** فكتب إليهما كعب بن مالك بهذا الشعر في يوم أحد، وذكر أسماء النقباء:
أبلغ أبيّا أنه فال رأيه وحان غداة الشعب والحين واقع
أبى الله ما منّتك نفسك إنه بمرصاد أمر الناس راء وسامع
وأبلغ أبا سفيان أن قد أضا لنا بأحمد نور من هدى الله ساطع
فلا ترعين في حشد أمر تريده وألّب وجمّع كلّ ما أنت جامع
ودونك فاعلم أن نقض عهودنا أباه عليك الرهط حين تبايعوا
أباه البراء وابن عمرو كلاهما وأسعد يأباه عليك ورافع
[ ٦٩ ]
وسعد أباه الساعديّ ومنذر لأنفك إن حاولت ذلك جادع
وما ابن ربيع إن تناولت عهده بمسلمه، لا تطمعنّك المطامع
وفاء به والقوقليّ ابن صامت بمندوحة عما تحاول يافع
وأيضا فلا يعطيكه ابن رواحة وإخفاره من دونه السمّ ناقع
أبو هيثم أيضا وفيّ بمثلها وفاء بما أعطى من الحق خانع
وما ابن حضير إن أردت بمطمع فهل أنت عن أحموقة الغيّ نازع؟
وسعد أخو عمرو بن عوف فإنه ضروح لما حاولت م الأمر صانع
أولاك نجوم إن يغبك منهم عليك بنحس في دجى الليل طالع
(١٢) به: قد بدا لنا.
(١٧) به: تتابع.
(٢٢) به: لا يطمعن ثم طامع.
(٢٦) به: من العهد.
(٣٠) م الأمر (بحذف النون، بمعنى من الأمر) - به: مانع.
(٣١) به: لا يغبك.